مسرعات متى دعين بداعية العقل والشرع وإنّما خصّ الطير لأنّه أقرب إلى الإنسان واجمع لخواص الحيوان.
(٢٦١) مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ باذر حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ بانشعاب ساقه سبع شعب في كل منها سنبلة فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ بفضله على حسب حال المنفق من إخلاصه وتعبه وحال المصرف وغير ذلك.
القمّيّ عن الصادق عليه السلام : لمن أنفق ماله ابتغاء مرضات الله.
وفي ثواب الأعمال والعيّاشيّ عنه عليه السلام : إذا أحسن العبد المؤمن عمله ضاعف الله له عمله بكل حسنة سبعمائة ضعف وذلك قول الله تعالى وَاللهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وزاد في رواية أخرى للعياشي في آخرها : فأحسنوا أعمالكم التي تعملونها لثواب الله قيل وما الإحسان قال إذا صليت فأحسن ركوعك وسجودك وإذا صمت فتوقّ ما فيه فساد صومك وإذا حججت فتوقّ كلّ ما يحرم عليك في حجتك وعمرتك قال وكل عمل تعمله فليكن نقياً من الدنس وَاللهُ واسِعٌ لا يضيق عليه ما يتفضل به من الزيادة عَلِيمٌ بنيّة المنفق وقدر إنفاقه.
(٢٦٢) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ المنّ أن يعتدَّ بإحسانه على من أحسن اليه والأذى أن يتطاول عليه بسبب ما أنعم عليه وثمّ للتفاوت بين الإنفاق وترك المن والأذى عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم في عدة أخبار : ان الله كره عدّة خصال وعدّ منها المنّ بعد الصدقة.
وفي المجمع والقمّيّ عن الصادق عليه السلام عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم : من أسدى إلى مؤمن معروفاً ثمّ أذاه بالكلام أو منّ عليه فقد أبطل الله صدقته.
(٢٦٣) قَوْلٌ مَعْرُوفٌ جميل وَمَغْفِرَةٌ وتجاوز عن السائل الحاجة أو نيل مغفرة من الله بسبب الردّ الجميل خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللهُ غَنِيٌ لا حاجة له إلى المنفق يمنّ ويؤذي حَلِيمٌ عن المعاجَلَة بالعقوبة.
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
