الايمان طلباً للفوز بالسعادة والنجاة ولم يحتج إلى الإكراه والإلحاح وقيل اخبار في معنى النهي أي لا تكرهوا في الدين وهو اما عام منسوخ بقوله جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وامّا خاصّ بأهل الكتاب إذا أدّوا الجزية.
أقول : ان أريد بالدين التشيّع كما يستفاد من حديث ابن أبي يعفور الآتي وأوّل تمام الآية بولايتهم عليهم السلام فهو اخبار في معني النهي من غير حاجة إلى القول بالنسخ والتخصيص فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ الشيطان كذا في المجمع عن الصادق عليه السلام. :.
أقول : ويعم كل ما عبد من دون الله من صنم أو صاد عن سبيل الله كما يستفاد من أخبار أخر فالطاغوت فعلوت من الطغيان.
القمّيّ : هم الذين غصبوا آل محمّد حقهم عليهم السلام.
وَيُؤْمِنْ بِاللهِ بالتوحيد وتصديق الرسل فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى طلب الإمساك من نفسه بالحبل الوثيق وهي مستعارة للمتمسك المحق من النظر الصحيح والدين القويم.
في الكافي عن الصادق عليه السلام : هي الايمان بالله وحده لا شريك له.
وعن الباقر عليه السلام : هي مودتنا أهل البيت.
لَا انْفِصامَ لَها لا انقطاع لها.
في المعاني عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم : من أحبّ أن يستمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليستمسك بولاية اخي ووصيي عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه فانه لا يهلك من أحبه وتولاه ولا ينجو من أبغضه وعاداه.
وَاللهُ سَمِيعٌ بالأقوال عَلِيمٌ بالنيات.
(٢٥٧) اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا متولي أمورهم يُخْرِجُهُمْ بهدايته وتوفيقه مِنَ الظُّلُماتِ ظلمات الجهل والذنوب إِلَى النُّورِ نور الهدى والمغفرة.
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
