والله لا أبر لك قسماً ولا أطيع لك امراً ولأوطئن فراشك ولأدخلن عليك بغير إذنك فإذا هي قالت ذلك حلّ خلعها وحل له ما أخذ منها من مهرها وما زاد وهو قول الله تعالى فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ وإذا فعل ذلك فقد بانت منه بتطليقة وهي املك بنفسها إن شاءت نكحته وإن شاءت فلا فان نكحته فهي عنده على اثنتين.
وفي الكافي اخبار تقرب منه.
وعن الباقر عليه السلام : إذا قالت المرأة لزوجها جملة لا أُطيع لك أمراً مفسراً أو غير مفسر حل له ما أخذ منها وليس له عليها رجعة.
(٢٣٠) فَإِنْ طَلَّقَها بعد الثّنتين ثالثة.
في المجمع عن الباقر عليه السلام : يعني التطليقة الثالثة.
فَلا تَحِلُّ لَهُ تزويجها مِنْ بَعْدُ ذلك هذا الطلاق حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها الزوج الثاني فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا يرجع كل واحد منهما إلى الآخر بالزواج إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللهِ إن كان في ظنهما انهما يقيمان ما حده الله وشرعه من حقوق الزوجية وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ أي الأحكام المذكورة يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ يفهمون ويعملون بمقتضى العلم.
في الكافي عن الصادق عليه السلام : أنه سئل عن رجل طلق امرأته طلاقاً لا تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره وتزوجها رجل متعة أيحل له أن ينكحها قال لا حتّى تدخل في مثل ما خرجت منه وزاد العيّاشيّ : قال الله تعالى فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللهِ والمتعة ليس فيها طلاق.
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام : في الرجل يطلّق امرأته الطلاق الذي لا تحل له حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ثم تزوج رجلاً ولم يدخل بها قال لا حتّى يذوق عسيلتها.
(٢٣١) وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَ قاربن آخر عدّتهن فان البلوغ قد يطلق على الدنو كما يطلق على الوصول والأجل يطلق على منتهى المدة كما يطلق على
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
