وفيه وفي الكافي عن الباقر عليه السلام قال : جاءت امرأة إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم فقالت يا رسول الله ما حقّ الزوج على المرأة فقال لها أن تطيعه ولا تعصيه ولا تتصدق من بيته بشيء إلّا باذنه ولا تصوم تطوعاً الا باذنه ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب ولا تخرج من بيتها الا باذنه فان خرجت بغير اذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرّحمة حتّى ترجع إلى بيتها فقالت يا رسول الله من أعظم الناس حقاً على الرجل قال والده قالت فمن أعظم الناس حقاً على المرأة قال زوجها قالت فما لي من الحق عليه مثل ما له علي قال لا ولا من كل مائة واحد فقالت والذي بعثك بالحق نبياً لا يملك رقبتي رجل أبداً.
وَاللهُ عَزِيزٌ يقدر على الانتقام ممن خالف الأحكام حَكِيمٌ يشرعها لحكم ومصالح.
(٢٢٩) الطَّلاقُ مَرَّتانِ أي التطليق الرجعي اثنتان فان الثالثة باين
وفي المجمع عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم : أنه سئل أين الثالثة فقال أو تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ.
فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أي بالمراجعة وحسن المعاشرة أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ بأن يطلقها التطليقة الثالثة بعد الرجعة كما في الخبر النبوي المذكور أو بأن لا يراجعها حتّى تبين منه وتخرج من العدة فالإمساك هو الأخذ والتسريح هو الإطلاق وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَ من المهر شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا التفات من الخطاب إلى الغيبة ثمّ منها إليه أو الخطاب راجع إلى الحكام لأن الأخذ والإعطاء إنّما يقعان بأمرهم وقرئ بضمّ الياء أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللهِ فيما يلزمهما الله من وظائف الزوجية فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ لا جناح على الرجل في أخذ ما افتدت به نفسها واختلعت ولا على المرأة في إعطائه تِلْكَ حُدُودُ اللهِ إشارة إلى ما حدّ من الأحكام فَلا تَعْتَدُوها بالمخالفة وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ تعقيب للنهي بالوعيد مبالغة في التهديد.
العيّاشيّ عن الصادق عليه السلام : في المختلعة فقال لا يحل خلعها حتّى تقول
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
