ومعجزته وفضائل أهل بيته.
وفي الكافي والعيّاشيّ عن الباقر عليه السلام قال : بِما أَنْزَلَ اللهُ في علي بغياً.
فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ يعني رجعوا وعليهم الغضب من الله في أثر غضب فالغضب الأول حين كذّبوا بعيسى بن مريم فجعلهم قِرَدَةً خاسئين ولعنهم على لسان عيسى والغضب الثاني حين كذّبوا بمحمّد صلّى الله عليه وآله فسلّط عليهم سيوف أصحابه حتّى ذلّلهم بها فاما دخلوا في الإسلام طائعين واما اعطوا الجزية صاغرين. قال أمير المؤمنين عليه السلام : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول من سئل عن علم فكتمه حيث يجب إظهاره ويزول عنه التقيّة جاء يوم القيامة ملجّماً بلجام من نار وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ يعني لهم أظهر لينبئ عن السبب : كذا قيل وله نظائر كثيرة في القرآن.
(٩١) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللهُ : على محمّد صلّى الله على محمّد وآله وسلم من القرآن قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وهو التوراة وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ ما سواه لا يُؤْمنون به وَهُوَ الْحَقُ لأنّه هو الناسخ للمنسوخ الذي تقدمه مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ وهو التوراة قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ فلم كنتم تقتلون لم كان يقتل أسلافكم أَنْبِياءَ اللهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بالتوراة فان فيها تحريم قتل الأنبياء وفيها الأمر بالإيمان بمحمّد والقرآن فما آمنتم بعد بالتوراة.
والعيّاشي عن الصادق عليه السلام إنّما نزل هذا في قوم من اليهود كانوا على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ولم يقتلوا الأنبياء بأيديهم ولا كانوا في زمانهم فإنما قتل اوائلهم الذين كانوا من قبلهم فجعلهم الله منهم وأضاف إليهم فعل اوائلهم بما تبعوهم وتولوهم.
أقول : قد مضى تحقيق ذلك في المقدّمة الثالثة.
(٩٢) وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ من بعد انطلاقه إلى الجبل وخالفتم خليفته الذي نصّ عليه وتركه عليكم وهو هارون
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
