مِنْ خَشْيَةِ اللهِ إذا اقسم عليها باسم الله وبأسماء أوليائه محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والطّيبين من آلهم وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ بل عالم بها يجازيكم بالعدل وقرئ بالياء.
(٧٥) أَفَتَطْمَعُونَ يا محمّد أنت وأصحابك. وقرئ بالياء أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ هؤلاء اليهود ويصدّقوكم بقلوبهم وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ طائفة من أسلافهم يَسْمَعُونَ كَلامَ اللهِ في أصل جبل طور سيناء وأوامره ونواهيه ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ عمّا سمعوه إذ أدّوه إلى من ورائهم من سائر بني إسرائيل مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ فهموه بعقولهم وَهُمْ يَعْلَمُونَ انهم في تقوّلهم كاذبون قيل معنى الآية ان أخيار هؤلاء ومقدّميهم كانوا على هذه الحالة فما طمعكم بسفلتهم وجهّالهم.
(٧٦) وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا كسلمان وأبي ذر ومقداد قالُوا آمَنَّا كإيمانكم وأخبروهم بما بين الله لهم من الدلالات على نعت محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أي كبراؤهم اي شيء صنعتم أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ من الدلالات الواضحة على صدقه لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ بأنكم قد علمتم هذا وشاهدتموه فلم لم تؤمنوا به ولم تطيعوه وقد رأوا بجهلهم انهم إن لم يخبروهم بتلك الآيات لم يكن لهم عليهم حجّة في غيرها أَفَلا تَعْقِلُونَ إنّ هذا الذي تخبرونهم به حجة عليكم عند ربكم.
(٧٧) أَوَلا يَعْلَمُونَ : هؤلاء القائلون لإخوانهم تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ من عداوة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم وان إظهارهم الايمان به أمكن لهم من اصطلامه وإبادة أصحابه وَما يُعْلِنُونَ من الايمان به ظاهراً ليؤنسوهم ويقفوا به على أسرارهم ويذيعوها بحضرة من يضرّهم.
(٧٨) وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يقرءون الكتاب ولا يكتبون والأمّي منسوب إلى الام اي هو كما خرج من بطن أمه لا يقرأ ولا يكتب لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ المنزل من السماء ولا المكذّب به لا يميزون بينهما إِلَّا أَمانِيَ الا ان يقرأ عليهم ويقال
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
