الشجرة ذكر ما نهاه الله عنها فندم فذهب ليتنحى من الشجرة فأخذت الشجرة برأسه فجرّته إليها وقالت له : أفلا كان فرارك من قبل أن تأكل مني.
(٤٠) يا بَنِي إِسْرائِيلَ ولد يعقوب.
في العلل عن الصادق عليه السلام في حديث : يعقوب هو إسرائيل ومعنى إسرائيل (١) عبد الله لأن اسرا هو العبد وإيل هو الله. وفي رواية : اسرا هو القوّة وايل هو الله. اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ أن بعثت محمّداً وأقررته في مدينتكم ولم أُجشِّمكم الحطّ والتّرحال إليه وأوضحت علاماته ودلائل صدقه كيلا يشتبه عليكم حاله وَأَوْفُوا بِعَهْدِي الذي أخذه على أسلافكم أنبياؤهم وأمروهم أن يؤدّوه إلى أخلافهم ليؤمننّ بمحمّد العربي القرشيّ الهاشمي المبان بالآيات والمؤيد بالمعجزات الذي من آياته عليّ بن أبي طالب عليه السلام شقيقه ورفيقه عقله من عقله وعلمه من علمه وحلمه من حلمه مؤيد دينه بسيفه أُوفِ بِعَهْدِكُمْ الذي أوجبت به لكم نعيم الأبد في دار الكرامة وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ في مخالفة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم فاني القادر على صرف بلاء من يعاديكم على موافقتي فهم لا يقدرون على صرف انتقامي عنكم إذا آثرتم مخالفتي ، والعيّاشيّ عن الصادق عليه السلام أنّه سئل عن هذه الآية فقال أوفوا بولاية عليّ فرضاً من الله أوف لكم بالجنّة.
أقول : ويجري في كل عهد لله على كل احد.
القمّيّ : قال رجل للصادق عليه السلام يقول الله عزّ وجلّ : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وانّا ندعو فلا يستجاب لنا فقال إنّكم لا تفون لِلّهِ بعهده فانه تعالى يقول أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ والله لو وفيتم الله سبحانه لوفى لكم.
(٤١) وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ على محمّد من ذكر نبوّته وإمامة أخيه وعترته مُصَدِّقاً لِما
__________________
(١) العيّاشيّ عن الصادق عليه السلام : أنه سئل عن قول الله يا بَنِي إِسْرائِيلَ فقال هم نحن خاصّة. وعن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم : أنه سمع يقول انا عبدك اسمي أحمد وانا عبد الله اسمي إسرائيل فما أمره فقد أمرني وما عناه فقد عناني. منه قدس الله سره.
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
