بخمسة رجال من المواكبة بلمح البصر ، وقبل أن أتمكن من التدخل كان قد أصبح طريحا بلا حراك على الأرض بعد ما انهالت ضربات مقابض السيوف على رأسه. وترك ممدا وسط الطريق ولم يكترث أحد به.
لدى خروجي من المدينة استطعت أن أعدّ حراسي وبلغ عددهم سبعة عشر. وأردت ان أصرفهم لكنهم قالوا لي إن أوامرهم تقضي بإيصالي حتى مشارف بريدة. وتوقفنا برهة فأشعل جميعهم مشاعل بنادقهم ثم تابعنا سيرنا. فانقسموا إلى ثلاث مجموعات سارت على مسافة عشرين مترا إلى جانبي وورائي.
في غضون ساعة أصبحنا على مرأى من الروغاني وهي قرية مؤلفة من ١٢٠ نسمة ، فتجاوزناها وبعد دقائق أقمنا مخيما في الوادي.
تابعنا سيرنا قبل الثالثة ووصلنا قبالة خطر في الخامسة حيث غادرتني المواكبة لتعود إلى عنيزة. وبعد خمسة كيلومترات بتنا على مرأى من صبيح ولم نلبث أن عدنا إلى بريدة.
إلى جانب البلدات التي ذكرتها خلال مساراتي في القصيم ، لا بد لي من ذكر بعض البلدات التي لم أتمكن من الحصول على معلومات دقيقة بشأنها لأسمح لنفسي بوضعها على الخريطة. فليس في البلاد العربية أمر أقل حشمة بل وأخطر من الاستفسار عن معلومات جغرافية في الجزيرة العربية الوسطى. المستشرقون يعرفون ذلك وآمل ان يسامحني علماء الجغرافيا على الثغرات التي أشرت إليها لتوّي. البلدات التي لم تذكر على الخريطة تقع في المثلث المكوّن من عنيزة وبريدة وغودة وهي الشيحية (على بعد ١٢ ميلا من بريدة إلى الغرب) ، بكرية ، الهلالية ، الخبرا ، رياض ابن حنايا.
إلى شرق بريدة وبين هذه المدينة ووادي الرمّة ، أيضا بلدتان صغيرتان هما حنيظل وأبو الدود.
وأخيرا هناك قرية أخيرة اسمها دويرة تقع على مسافة قريبة من بريدة الى الغرب أو الجنوب ـ الغربي.
على بعد بضع كيلومترات غربي حويلان توجد الرويضيّة وهي قرية مهجورة.
بقيت يومين إضافيين في بريدة ثم غادرتها في ٢٣ آب لأعود إلى الجبل.
