صغيرة تضم ١٠ أشخاص. أمضيت اليومين التاليين في بريدة وفي ١٧ آب غادرتها مرة ثانية لزيارة عنيزة.
تلبية مني لدعوة أحد السكان الأثرياء ، الشيخ ناصر الذي كان يقطن قرية الخب ، أخذت طريقي من هنا. كانت المسافة تبلغ ميلين فيما كانت الوجهة الجنوب ، ٦٧ درجة غربا.
غربي بريدة يشكل النفود تلالا طويلة تمتد من الشمال الى الجنوب. والخب تمتد في الاتجاه عينه في الوادي الثاني ابتداء من بريدة على طول ٤ كيلومترات وتضم ملكيات رائعة. ملكية الشيخ ناصر من أروعها تضم ٧٠٠ نخلة يبلغ عمرها ستين سنة أي أنها في عز حيويتها. وهو يملكها منذ ثلاثين عاما ولكنه عازم على بيعها نظرا لتناقص المياه وقد عرض عليه هاو حاليا خمسة آلاف ريال أي حوالي ٢٠٠٠٠ فرنك مما يجعل سعر النخلة الواحدة اكثر من سبعة ريالات بقليل. في حائل يبلغ سعر النخلة إجمالا عشرة ريالات. يستفيد الشيخ ناصر من هذه الملكية دخلا سنويا يبلغ ٢٠٠٠ فرنك تقريبا ويجعله هذا المبلغ رجلا ثريا في القصيم.
لم أغادر الخب إلا عند صلاة العصر قرابة الثالثة عصرا وسرت الى الجنوب الشرقي. وبعد كيلومترين صادفنا أول بساتين حويلان وسرت بمحاذاتها مسافة ٣ كيلومترات حيث تبدأ القصيعة التي تمتد أيضا من الشمال الى الجنوب على مسافة تتراوح ما بين ٢ و ٣ كيلومترات.
على الرغم من وجود هذه القرى الثلاث الخب ، حويلان والقصيعة في قلب النفود إلا انها تقع في ثنية أرضية خالية من الرمل وهي من هذه الزاوية تشبه الجبة شمال جبل أجا وآبار الشقيق والزهري جنوبي الجوف.
بعد مغادرتي الخب بساعتين ، تركت الوادي الذي تمتد فيه هذه البلدات الثلاث وسرت مجددا في النفود إلى الجنوب ١٠ درجات شرقا. انطلاقا من هذه النقطة وحتى مدينة عنيزة تصبح الطريق شديدة الخطورة بسبب التجوال الدائم للبدو الذين يخيّمون في الصحاري شرقي هذه المنطقة وغربها.
وادي الرمة وعنيزة
وبعد سير دام من الخامسة حتى الثامنة ليلا في النفود ، وصلت إلى وادي الرمّة وأولى
