غرسات إثل Ithel هرمة خارج الجدران تنعش المنظر.
على غرار الجوف فإن جبة مبنية من الآجرّ المطبوخ في الشمس. غير أن جدران بعض المنازل مصنوعة من الحصى. الانطباع الأول في منتهى الإيجابية. جدران الأسوار والأبراج التي تتخللها محفوظة جيدا ومظهرها سار. أما الداخل فلا يتجاوب مع الخارج كما هو الحال في كل مكان تقريبا في الشرق.
الحوض الذي تقع فيه جبة له شكل طوبوغرافي خاص. فهو حوض يبلغ طوله ما بين ٨ و ٩ كيلومترات من الشرق إلى الغرب وعرضه ٥ كيلومترات من الشمال الى الجنوب. أما قعره البالغ عمقه ٨٣٥ مترا فيقع على مستوى أدنى من مستوى النفود ب ٦٠ مترا تقريبا.
لقد تمت مطابقة جبة بأينا بطليموس (١) مما يثبت عراقة قدمها. وعلى أي حال فإن الاسمين ذوا دلالة واحدة ومعناهما البئر أو النبع. وقد احتفظ السكان بذكرى نبع غزير كان يتدفق من جبل جبه.
السكان البالغ عددهم حوالي ٨٠٠ نسمة يتحدرون من قبيلة شمّر الرمال. وهي سلالة صغيرة قليلة التطور. وهم غير محبوبين على الإطلاق في الجبل بسبب عدم انفتاحهم واختلاطهم وبخلهم على الضيف. وتروي الليدي آن بلانت أنها شكت من معاملتهم.
لا وجود لأي زراعة بأستثناء النخيل التي يستخدمون من أجلها قرابة أربعين بئرا تقع مياهها على عمق ١٢ أو ١٥ مترا تقريبا ، ولا يتبدل مستواها ابدا كما أكدوا لي. الدوالي ، وهي عديمة الطعم ، ولكنني أفضلها على ماء الجوف. بعض الآبار يعطي مياها مالحة غير قابلة للشرب. الحرارة التي قيست في بعض الآبار التي كانت تسحب منها المياه منذ عدة ساعات كانت في كل مرة تسجل+ ٩ ، ٢٢ درجة.
التمور صغيرة ورديئة ، ويعزو السكان ذلك إلى المياه المالحة ، ولكنني أعتقد أنهم هم وحدهم سبب ذلك لأن أشجار النخيل مهملة. الكميات القليلة من الأرز والقمح التي يحتاجون إليها يستقدمونها من حائل. وموقعهم في وسط النفود يسمح لهم لحسن الحظ بتربية بعض قطعان الإبل بسهولة.
__________________
(١) ـ A. Sprenger, Die Alte Geographie Arabiens. Aus Grundlage der Entwicklungs geschichte der Semi
ص. ١٧١. ١٨٧٥tismus.Nachdruck D.Ausgabe ,Bern ,
