المراقب المواظب» (١). واشار السيد الخوانساري الى بحث الميراث من المسالك قوله : ان الشهيد الثاني ذكر ان الشيخ النجاشي اضبط الجماعة واعرفهم بحال الرجال (٢). من حيث التوثيق والتضعيف وتقويم الرجال حتى انه اصبح مصدرا اساسيا في هذا الباب ، ويقول الدكتور شاكر مصطفى : «ان كتاب الرجال للنجاشي هو مرجع الاوائل والاواخر ، وافضل ما خط في موضوعه ومن اعظم اركان الجرح والتعديل» (٣).
وفي الحقيقة ان الشيخ النجاشي بعمله الببلغرافي هذا استطاع ـ ما امكنه ـ احصاء التصانيف عند الشيعة واستيفاء اصولهم ، ويشابه في هذا المقام الشيخ الطوسي في كتاب «الفهرست» والشيخ منتجب الدين في كتاب «الفهرست» ايضا ، ومن الجدير بالذكر ان ابن النديم قد صنف كتاب «الفهرست» ، وهو اسبق زمنيا من الشيخ النجاشي ولكن كتاب ابن النديم جاء شاملا لمصنفات اصحاب الاديان والمذاهب والفرق ، وكان نصيب المصنفات الامامية قليلا فيه ، وهذا مما جعل الشيخين النجاشي والطوسي يكتبان او يدونان المصنفات الخاصة بالامامية (٤). وقد فضل بعض الباحثين اطلاق اسم «الرجال» على كتاب النجاشي بدلا من «الفهرست» حتى قيل عن النجاشي انه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ سماء المقال ص ٦٥.
٢ ـ الخوانساري ، روضات الجنات ، ٢ / ٦١.
٣ ـ شاكر مصطفى ، التاريخ العربي والمؤرخون ، ١ / ٤٣٧.
٤ ـ الحكيم (مع النجاشي الاسدي في كتابه الرجال او الفهرست) بحث في مجلة المؤرخ العربي ، العدد (٢٧) لسنة ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م.
