عددهم وانتشارهم في الاقطار ، وهذا يتطلب وقتا طويلا لاستقصائهم ، وهو مع هذا الجمع الكبير لاسماء المصنفات قد رد على الاتهام القائل : «لا سلف لهم ولا مصنف» ، وقد قارن الدكتور العمري بين رجال او فهرست الشيخ النجاشي. وفهرست ابن النديم بقوله : «وكان النجاشي يقارب كثيرا كتاب الفهرست لابن النديم ، فالمصنفات التي ذكرها ليست كلها في العلوم الشرعية من فقه وحديث وتفسير ، وانما فيها كتب الرجال ، ان التراجم تضمنت التعريف بالراوي بذكر اسمه ونسبته واحيانا ذكر نسبه وبلده الذي عاش فيه والمدن التي رحل اليها وربما ذكر بعض شيوخ التراجم وبعض من رووا عنه (١).
وذهب بعض علماء الرجال ان الشيخ النجاشي ألف كتابه هذا بتكليف من استاذه السيد المرتضى (٢). اعتمادا على ما ورد في مقدمة الكتاب من ذكر «السيد الشريف» الذي طلب منه تأليف الكتاب ، ولكن هناك الشريف محمد بن الحسن الجعفري المتوفى عام ٤٦٣ هـ ، وهو من المعاصرين للشريف المرتضى ، فقد يكون هو المعني بالسيد الشريف.
وكان الشيخ النجاشي معذورا في قوله : «وقد جمعت من ذلك ما استطعته ولم ابلغ غايته» ، ولكن لا يمكن قبول عذره عند اغفاله رجال اماميين معروفين من امثال جابر بن حيان ، تلميذ الامام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ العمري ، بحوث في تاريخ السنة المشرفة ، ص ١٦٦.
٢ ـ الخوانساري ، روضات الجنات ، ١ / ٦٢. الامين ، اعيان الشيعة ، ٩ / ٩٠.
