كيف نعرف العدول من الصحابة
من غير العدول في هذه الواقعة كمثال للتبسيط؟
١ ـ وجود حق ووجود منظومة حقوقية لهذا الحق تغطي مساحة الأفعال والنوايا. والحق موجود والمنظومة الحقوقية موجودة وهي الإسلام ( القرآن والسنّة بفروعها الثلاثة : القول والفعل والتقرير ) وهي مجتمعة تشكل المنظومة الحقوقية التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ، إنها دين الله التي ارتضاها لعباده وهي من صنعه ووحيه.
٢ ـ وجود إمام شرعي يسمع كل الآراء ويكون قوله الفصل عند اختلاف الاجتهادات ، وهو مرشد الحريات ومنسق الطاقات وموجه الجماعة إلى الحق ، وهو الولي. وكان النبي هو الولي وعيّن عليّاً وليّاً فقال : ( إنه وليّكم بعدي ، انه ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي ، من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه ) تلك حقيقة لا يوجد في الدنيا كلها من يجرؤ على إنكارها ، حتى معاوية نفسه. وسأقوم بتوثيق هذه الحقيقة فيما بعد.
٣ ـ بحث الوقائع بموضوعية وتجرد بحيث يكون هدف المسلم هو عين هدف الله تعالى.
٤ ـ العقل الذي يقوم بعملية استيعاب المنظومة الحقوقية وتكييفها على الوقائع ، وعرض ثمرة هذه العملية على الولي.
الموالاة كمفتاح للعدالة
عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، هو أول من أسلم بأرجح الأقوال ، وهو وليُّ الله وأخو رسوله ووالد سبطيه ، وزوج البتول وقائد العمليات العسكرية ضد الشرك ، وهو فارس الإسلام بغير منازع وقاتل أعدائه ، وهو الصدّيق الأكبر والفاروق الأعظم بالنص الشرعي ، كما سأثبت ذلك ، وهو ابن أبي طالب حامي النبي قبل
