وصورت هذه السنّة كأنها إرادة الله وإرادة رسوله.
التكييفات المنطقية
وفق معايير العلمي للبحث فان أمامنا ثلاثة تصورات أو احتمالات :
١ ـ كلهم محق ( علي عليهالسلام ومن معه ، ومعاوية ومن معه ) وهذا غير وارد لأنه يوجد للحق طريق يقيني واحد.
٢ ـ كلهم مبطل ( علي عليهالسلام ومن معه ومعاوية ومن معه ) وهذا غير وارد لأن علياً وليّ الله بالنص ، ولأنه مع الحق والحق معه ، يدور حيث دار بالنص الشرعي أيضاً كما سنبين فيما بعد.
٣ ـ أحدهما محق والآخر مبطل.
تسأول :
لو كانوا جميعاً على الحق لما قاتلوا ، ولما اختلفوا ، وإن اختلفوا فإن الاختلاف لن يصل إلى درجة التقاتل ، إنما سيحل بالوسائل الشرعية سلمياً. وبالتالي فلن يقتل مئات الآلاف الذين قتلوا.
استخلاص :
إذن بالضرورة أحدهما محق والآخر مبطل ، أحدهما على الحق والآخر على الباطل والقول بأنهم جميعاً عدول ، ولا يجوز عليهم الخطأ طيبة تصل إلى درجة السذاجة والغفلة ، لأن القتل لا يتم إلا باليقين الشرعي ، والقتل العمد جريمة ، وتفريق الأمة جريمة والخروج على الشرعية جريمة ... ومن يمارس القتل بالظنون أو استناداً إلى مصلحة أو هوى لا يمكن ان يكون عادلاً ، وبالتالي يجوز عليه الكذب والخطأ والمعصية. والإطار العام للصحبة لا يمنعه من ذلك ، لأن الصحبة ليست نبوة.
