الفصل الرابع
نظرية عدالة الصحابة عند الشيعة
١ ـ مولاة الشيعة للصحابة
يقول السيد مرتضى الرضوي : الشيعة يوالون أصحاب محمد ( عليه وآله الصلاة والسلام ) الذين ابلوا البلاء الحسن في نصرة الدين وجاهدوا بأنفسهم وأموالهم.
واتهام الشيعة بسبّ الصحابة وتكفيرهم أجمع هو اتّهام بالباطل ، ورحم بالغيب وخضوع للعصبية ، وتسليم للنزعة الطائفية ، وجري وراء الأوهام والأباطيل.
٢ ـ من هم الصحابة عند الشيعة
الصحبة تشمل كل من صحب النبي صلىاللهعليهوآله أو رآه أو سمع منه ، فهي تشمل المؤمن والمنافق والعادل والفاسق والبرّ والفاجر ... فالصحبة ليست بمجردها عاصمة تلبس صاحبها إيراد العدالة ، وإنما تختلف منازلهم وتتفاوت درجاتهم بالأعمال. ولنا في كتاب الله وأحاديث رسول الله كفاية عن التحمل في الاستدلال على ما نقول ، والآثار شاهدة على ما نذهب اليه من شمول الصحبة وأن فيهم العدول من الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، ورسخت أقدامهم في العقيدة ، وجرى الإيمان في عروقهم ، وأخلصوا لله فكانوا بأعلى درجة من الكمال. وقد وصفهم الله عز وجل بقوله تعالى ( أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ، ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع اخرج
