الفصل الخامس
تتويج الولي خليفة للنبي
١ ـ المناسبة حجة الوداع
لمّح النبي لأصحابه وللوفود التي تقاطرت عليه أن حجته ذلك العام ستكون آخر حجة فتأهب المسلمون من كل حدب وصوب لينالوا ثواب الحجة وشرف الصحبة والوداع ، فتجمع ٠٠٠ ، ٩٠ ألف وقيل ٠٠٠ ، ١١٤ وقيل ٠٠٠ ، ١٢٠ مسلم وقيل أكثر. ومن المؤكد أن هذا العدد كان مع النبي في غدير خم (١).
٢ ـ مكان التتويج
قال حذيفة بن أسيد الغفاري : لما صدر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من حجة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا ، ثم بعث إليهن فقم ما تحتهن من الشوك وعمد إليهن فصلى ثم قام خطيباً ...(٢) وبرواية زيد بن أرقم قال : لما رجع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم .... وبرواية البراء بن عازب : كنا مع الرسول فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا الصلاة جماعة ، وكسح رسول الله تحت شجرتين ... ) وبرواية سعد بن أبي وقاص : ( سمعت رسول الله يوم الجمعة فأخذ بيد علي وخطب فحمد الله ... ) وبرواية سعد أيضاً ( كنا مع رسول الله ولما بلغ غدير
__________________
الهامش ... الخ ، وراجع ملحق المراجعات ص ١٥٣.
(١) راجع تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي ص ٣٠ وراجع السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٥٧. والسيرة النبوية لزيني دحلان بهامش الحلبية ج ٣ ص ٣ والغدير للاميني ج ١ ص ٩.
(٢) برواية الطبراني في المعجم الكبير.
