الأوصياء يعني علياً ) (١).
إنكار الوصية
وقد أنكر بخاري ومسلم أن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم قد أوصى ، وقد استندا إلى الحديث المنسوب لأم المؤمنين عائشة ، ومفاده أن النبي مات بين سحرها ونحرها وعلى فخذها ولم يوص ، لأن الثابت أن حادثة موت النبي لم تتم بهذه الصورة ، ولا ينبغي أن تتم عقلاً بها ، بل الثابت أن النبي مات على صدر علي وأن جهودا جبارة بذلت حتى لا يخلص النبي الموقف لأصحابه ، وأسفرت هذه الجهود عن الحيلولة بين النبي وبين كتابة ما أراد. والبخاري نفسه روى عن ابن عباس أن الرسول قد أوصاهم حيث قال ( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزه وسكت عن الثالثة أو قال : فنسيتها »(٢).
ومن جهة ثانية فإن الرسول لم يمت على الصورة التي نسبت لأم المؤمنين إنما مات على صدر علي ، وتلك حقيقة أقرها الخليفة عمر بن الخطاب. ففي زمان عمر كان الصحابة يجلسون ، فسأل كعب ( ما كان آخر ما تكلم به رسول الله؟ ) فقال عمر ( سل علياً ) فروى علي كيف مات رسوله الله وماذا قال ... ولما حضرته الوفاة قال ( ادعو لي اخي فدعوا علياً ، فقال ادن مني فدنا منه فلم يزل يكلمه حتى فاضت نفسه الزكية فأصابه بعض ريقه ) (٣) والخلاصة أن النبي لم يمت
__________________
(١) ميزان الاعتدال ج ١ ص ٨٣ ، والملحق ص ٢٨٤.
(٢) راجع صحيح بخاري كتاب النبي إلى كسرى وقيصر باب مرض النبي ووفاته ج ٥ ص ١٣٧ دار الفكر.
(٣) راجع الطبقات لابن سعد ج ٢ ص ٢٦٢ ـ ٢٦٤ وراجع الحديث ١١٠٧ ص ١٥٥ ج ٤ من كنز العمال والحديث ١٠٠٩ ص ٣٩٢ ج ٦ والحديث ١١٠٦ ص ٥٥ ج ٤ والحديث ١١٠٨ ج ٤ ص ٥٥ من الكنز وراجع ٢ ص ٥١ من الطبقات لابن سعد وص ١٩٦ ج ٢ من شرح النهج وص ٥٦١ مجلد ٢ وص ٢٠٧ و ٥٠٩ ومجلد ٢ من شرح النهج وقد روى هذا الحديث علي ، وابن عباس وام سلمة وعبد الله بن عمر وعلي بن الحسين وسائر الائمة أهل البيت الكرام.
