تقدم عمر بن الخطاب من امير المؤمنين علياً وقال له مداعباً ( بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ) وتلك حقيقة (١).
وأصبح يوم الغدير عيداً عاماً للمسلمين في الأزمنة المتقادمة (٢) وحديث الغدير قد بلغ مرتبة التواتر عن طريق علماء أهل السنّة ، وألفت فيه المؤلفات ، منها كتاب الولاية لابن حجر الطبري ، وكتاب الولاية لأبي العباس بن أحمد بن عقدة المتوفى ٣٣٣ هـ ، وكتاب من روى حديث غدير خم لأبي بكر الجصابي المتوفّى ٣٥٥ هـ ، والدار قطني المتوفّى في ٣٨٥ هـ له جزء في طريق حديث الغدير ، وكتاب الدراية في حديث الولاية لأبي سعد السجستاني المتوفى ٤٧٧ هـ ، وكتاب دعاة الهداة إلى أداء حق الموالاة لأبي القاسم عبيد الله الحنفي المتوفى ٤٩٠ هـ ... الخ. وقد روى حديث الغدير من الصحابة ١١٦ صحابياً ورواه ٨٤ من التابعين ، وروى حديث الغدير كل علماء أهل السنّة ، وأخرجوه في كتبهم على اختلاف طبقاتهم ومذاهبهم من القرن الثاني الهجري حتى القرن الرابع عشر الهجري ، وعددهم ٣٦٠ عالماً كما ذكر الأميني في كتاب الغدير.
ويكفي أن عمر بن الخطاب تقدم وهنأ علياً يوم الغدير قائلاً له : ( هنيئاً لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة )
__________________
(١) راجع تاريخ دمشق ترجمة الإمام علي لابن عساكر الشافعي ج ٢ ص ٧٥ ح ٥٧٥ و ٥٧٧ و ٥٧٨ وراجع مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي ص ١٨ ح ٢٤ وراجع المناقب للخوارزي الحنفي ص ٩٤ ، وراجع تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج ٨ ص ٢٩٠ وراجع شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج ١ ص ١٥٨ ح ٢١٣ ، وراجع سر العالمين لابي حامد الغزالي ص ٢١ ، وراجع احقاق الحق ج ٦ ص ٢٥٦ وراجع الغدير للاميني ج ١ ص ١٣٢ وراجع فرائد السمطين لابن الجوزي ج ١ ص ٢٧٧ ... الخ.
(٢) وقد نقله العلامة الأميني في كتاب الغدير ج ١ ص ٢٦٧ نقله عن الآثار الباقية في القرون الخالية للبيروني ص ٣٣٤ وراجع مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي ج ١ ص ٤٤ ووفيات الاعيان لابن خلكان ج ١ ص ٦٠ ترجمة المستعلي بن المنتصر وج ٢ ص ٢٢٣ في ترجمة المستنصر العبيدي.
