يعلن للمسلمين هذا التعيين الإلهي فأعلنه بأكثر من مناسبة.
الدليل الشرعي على تعيين الله للمرجعية الفردية
الاول : آية الولاية وهي الآية ٥٥ من سورة المائدة ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتولّ الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) وقد نزلت هذه الآية في علي حين تصدق بخاتمه وهو راكع في صلاته. وتفسير هذه الآية مفصل بتفسير الثعلبي على سبيل المثال ، وعندما رأي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم علياً وهو يتصدق بخاتمه أثناء ركوعه في الصلاة ، دعا محمد ربه بالدعاء الذي دعا فيه موسى ربه ( واجعل لي وزيراً من أهلي عليا اشدد به ظهري ... ) قال أبو ذر : فوالله ما اتم الرسول صلىاللهعليهوآله دعاءه حتى نزل عليه جبريل ومعه آية الولاية.
وقد أجمع المفسرون على نزول هذه الآية في علي (١).
__________________
(١) ونقل هذا الإجماع غير واحد كالإمام القوشجي في مبحث الإمامة من شرح التجريد وراجع تفسير الإمام أبي اسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسأبوري الثعلبي الذي قال عنه ابن خلكان في وفياته إنه أوحد زمانه في علم التفسير. وراجع على سبيل المثال شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي ج ١ ص ١٦١ ومناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي ص ٣١١ وكفاية الطالب للكنجي الشافعي ص ٢٢٨ و ٢٥٠ ، وذخائر العقبى لمحب الدين الطبري الشافعي ص ٨٨ و ١٠٢ والمناقب للخوارزمي الحنفي ص ١٨٧ وترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج ٢ ص ٤٠٩ وراجع الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص ١٠٨ و ١٢٣ والدر المنثور للسيوطي ج ٢ ص ٢٩٣ وفتح القدير للشوكاني ج ٢ ص ٥٣ ، والتسهيل لعلوم التنزيل للكلبي ص ١٨١ والكشاف للزمخشري ج ١ ص ٦٤٩ وتفسير الطبري ج ٦ ص ٢٨٨ ـ ٢٨٩ ، وزاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي الحنبلي ج ٢ ص ٣٨٣ وتفسير القرطبي ج ٦ ص ٢١٦ ، والتفسير المنير لمعالم التنزيل للجادي ج ١ ص ٢١٠ وفتح البيان في مقاصد القرآن ج ٣ ص ٥١ واسباب النزول للواحدي ص ١٤٨ ، والباب المنقول للسيوطي بهامش تفسير الجلالين ص ٢١٣ وتذكرة الخواص للسبط الجوزي الحنفي ص ١٨ وص ٢٠٨ وتفسير الرازي ج ١٢ ص ٢٠ و ٢٦ وتفسير ابن كثير ج ٢ ص ٧١ .. الخ وهنالك ٣٦ مرجعاً لم تذكر.
