طاقم المرجعية الجديد
الخليفة الغالب ـ كائناً من كان ـ هو المرجع للأمة في كل شؤونها الدنيوية والأخروية بدلاً من ولي الأمة وعميد أهل بيت النبوة.
والصحابة الكرام كلهم وبلا استثناء هم المرجعية الجماعية للأمة لانهم عدول ومن أهل الجنة ، وهم البديل لأهل بيت النبوة المطهرين بالنص ، فأهل البيت عارضوا ، والصحابة والوا.
وإذا انقرض جيل الصحابة يأتي التابعون فيكونوا هم المرجعية الجماعية التي تساعد الخليفة مرجع الأمة الاعلى ، فإذا انقرض جيلهم يأتي تابعوا التابعين.
ثم يأتي بعدهم العلماء ، فالعلماء ورثة الأنبياء وهم يقومون بدور المرجعية بالتعاون مع الحكام ، وبالنتيجة فإن وجود أهل البيت ثانوي جداً أمام هذا الطاقم.
أثر المعارضة
تحولت توجهات الأكثرية وأفعالها إلى قناعات عامة ترسخت في الأذهان واستقرت نهائياً ، وضاق صدرها بمن يعارض هذه القناعات وتم عزله والتضييق عليه ، والتقليل من شأنه ، والتشهير به ، واعتباره خارجاً على الجماعة ، ومتولياً غير سبيل المؤمنين ، وشوهت سمعة المعارضين ، وحرفت وجهات نظرهم حتى أصبحت تهمة الكفر أخف من تهمة التشيع لأهل البيت ، فمن يكفر بالله ويرتد عن دينه يستتاب ، فإذا عاد عن كفره ولو بلسانه قابلوه بالترحاب ، اما التشيع لأهل البيت فلا توبة له ، وموالاة الكافرين أهون من موالاة آل محمد ، وتحولت هذه القناعات إلى تركة ترثها الأمة كما ترث المتاع ، فقد ورثت ـ كما أرث المتاع عن آبائي وأجدادي ـ أن الشيعة كفار ، لأنهم يؤلهون علياً ، ولأنهم يطعنون بالصحابة الكرام ولأنهم ... الخ وأنا ورثت هذه الأفكار لأولادي ، لكن لا أنا ولا أجدادي ولا آبائي ولا أولادي قد سمعوا وجهة نظر الشيعة بهذه التهم ، ولا تأكدنا من صحة هذه الاتهامات ، وليس بأيدينا أي دليل على صحتها سوى التقليد ، وكل ما نعرفه بالتقليد أن الشيعة هم اعداء الأمة ، وحتى علماء أهل السنّة المعاصرين الذين يدرسون علماء
