|
فأورثت مهجتي من حبه دنفا |
|
وعظمت حال أفكارى ووسواسى |
ومنها :
|
يا عاذلى كف عن عذلى فلو نظرت |
|
عيناك حبى لعاينت الذي أجد |
|
وقلت من فرط وجد حين تنظره |
|
هل يملك الصبر عن هذا ترى أحد |
|
جعلت في الحب فردا لا نظير له |
|
كما حبيبي بحسن الوصف منفرد |
ومنها :
|
ما كان أغفلنى عما ابتليت به |
|
من حب ذى هيف أبهى من القمر |
|
قد أبدع الله فيه حين صوره |
|
كأنه ملك في صورة البشر |
|
سقام أجفانه قد زاد في سقمي |
|
فصرت من ذا وذا في أعظم الخطر |
|
مترف ناعم لو ظلت لاحظه |
|
لذاب من رقة في ساعة [النظر] |
|
يؤثر الوهم في توريد وجنته |
|
لكنما قلبه أقسى من الحجر |
فهذه الأشعار تدل على صحة ما تقدم من الحكاية التي ذكرها المقدسي في سبب خروج الخطيب من دمشق ، ومن هذا حاله لا يصلح أن يكون بمنزلة الأئمة الذين تقبل أقوالهم في الجرح والتعديل ، ورواياتهم.
نسأل الله أن يعصمنا من الزلل ويوقفنا لصالح العمل بفضله وكرمه ، وما ذكرته من الحكايات والأسانيد أخبرنى بها وبجميع تاريخه الخطيب شيخي الإمام العلامة حجة العرب أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي ـ إجازة ـ قال أخبرنا أبو منصور القزاز ـ سماعا ـ قال أخبرنا أبو بكر الخطيب.
آخر الكتاب والحمد لله والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد النبي وآله أجمعين.
* * *
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ٢٢ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2983_tarikh-baghdad-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
