سبب النزول :
نزول الآية (٥٠):
(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ) : أخرج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه عن ابن عباس عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت : خطبني رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فاعتذرت إليه ، فعذرني ، فأنزل الله : (إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ) إلى قوله : (اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ) فلم أكن أحل له ؛ لأني لم أهاجر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أم هانئ قالت : نزلت فيّ هذه الآية : (وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ). أراد النبي صلىاللهعليهوسلم أن يتزوجني ، فنهي عني ، إذ لم أهاجر.
وقوله تعالى : (وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً) : أخرج ابن سعد عن عكرمة في قوله : (وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً) الآية قال : نزلت في أم شريك الدوسية. وأخرج ابن سعد عن منير بن عبد الله الدؤلي أن أم شريك غزية بنت جابر بن حكيم الدوسية عرضت نفسها على النبي صلىاللهعليهوسلم ، وكانت جميلة ، فقبلها ، فقالت عائشة : ما في امرأة حين تهب نفسها لرجل خير ، قالت أم شريك : فأنا تلك ، فسماها الله مؤمنة ، فقال : (وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِ) فلما نزلت هذه الآية ، قالت عائشة : إن الله يسرع لك في هواك.
نزول الآية (٥١):
(تُرْجِي مَنْ تَشاءُ) : أخرج الشيخان عن عائشة : أنها كانت تقول : أما تستحي المرأة أن تهب نفسها! فأنزل الله : (تُرْجِي مَنْ تَشاءُ) الآية ، فقالت عائشة : أرى ربك يسارع لك في هواك.
وأخرج ابن سعد عن أبي رزين العقيلي قال : همّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن يطلق
![التفسير المنير [ ج ٢٢ ] التفسير المنير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2967_altafsir-almunir-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
