الفَيْء ؛ وكلُّ موضع يكون فيه الشمس فتزول عنه فهو ظِلٌ وفَيء ، وقيل : الفيء بالعَشِيِّ والظِّلُ بالغداة ، فالظِّلُ ما كان قبل الشمس. وقالوا : ظِلُ الجَنَّة ، ولا يقال فَيْئُها ، لأَن الشمس لا تُعاقِب ظِلَّها فيكون هنالك فيء ، إنما هي أَبداً ظِلٌ ، ولذلك قال عز وجل : (أُكُلُها دائِمٌ وَ) ظِلُّها ؛ أَراد وظِلُّها دائم أَيضاً ؛ وجمع الظِّلِ أَظْلالٌ وظِلال وظُلُولٌ. والظِّلَّة : الظِّلال. والظِّلال : ظِلال الجَنَّة. والضِّلال : ما أَظَلَّكَ من سَحابٍ ونحوه. وظِلُ الليلِ : سَوادُه. والظُّلَّةُ أَيضاً : أَوّل سحابة تُظِلُ. وقوله تعالى : (يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ). والظِّلُ كلُّ ما لم تَطْلُع عليه الشمسُ فهو ظِلٌ. وإنما يُدْعى الظِّلُ ظِلًّا من أَوَّل النهار إلى الزوال. وسَوادُ اللَّيلِ كلِّه ظِلٌ : يقال أَظَلَ يومُنا هذا إذا كان ذا سحاب أَو غيره وصار ذا ظِلّ ، فهو مُظِلٌ. والعرب تقول : ليس شيء أَظَلَ من حَجَر ، ولا أَدْفَأَ من شَجَر ، ولا أَشَدَّ سَواداً من ظِلّ. وظِلُ الليل : جُنْحُه ، وقيل : هو الليل نفسه. وأَظَلَّتْني الشجرةُ وغيرُها ، واسْتَظَلَ بالشجرة : اسْتَذْرى بها. وقوله عز وجل : (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ) ؛ أَي ويَسْجُد ظِلالُهم ؛ وجاء في التفسير : أَن الكافر يَسْجُدُ لغير الله وظِلُّه يسجد لله ، وقيل (ظِلالُهُمْ) أَي أَشخاصهم ، وهذا مخالف للتفسير. وفي حديث ابن عباس : الكافر يَسْجُد لغير الله وظِلُّه يَسْجُد لله ؛ قالوا : معناه يَسْجُد له جِسْمُه الذي عنه الظِّلُ. وقوله عز وجل : (وَلَا) الظِّلُ (وَلَا الْحَرُورُ) : قيل الظِّلُ هنا الجنة ، والحَرور النار. واسْتَظَلَ الرجلُ : اكْتَنَ بالظِّلِ. واسْتَظَلَ بالظِّلِ : مال إليه وقَعَد فيه. ومكانَ ظَلِيلٌ : ذو ظِلّ ، وقيل الدائم الظِّلِ قد دامت ظِلالَتُه. وقولهم : ظِلٌ ظَلِيل يكون من هذا. وقوله عز وجل : (وَ) ظَلَّلْنا (عَلَيْكُمُ الْغَمامَ) ؛ قيل : سَخَّر اللهُ لهم السحابَ يُظِلُّهم حتى خرجوا إلى الأَرض المقدَّسة وأَنزل عليهم المَنَّ والسَّلْوى ، والاسم الظَّلالة. يقال كان ذلك في ظِلِ الشتاء أَي في أَوَّل ما جاء الشتاء. وفَعَلَ ذلك في ظِلِ القَيْظ أَي في شِدَّة الحرِّ. وقولهم : مَرَّ بنا كأَنَّه ظِلُ ذئب أَي مَرَّ بنا سريعاً كَسُرْعَة الذِّئب. وظِلُ الشيء : كِنُّه. ويقال : ظِلٌ وظِلالٌ وظُلَّة وظُلَل مثل قُلَّة وقُلَل. وظِلُ كلِّ شيء : شَخْصُه لمكان سواده. وأَظَلَّني الشيءُ : غَشِيَني ، والاسم منه الظِّلُ. والظُّلَّة : الغاشية ، والظُّلَّة : البُرْطُلَّة. والظُّلَّة : الشيء يُسْتَتر به من الحَرِّ والبرد ، وهي كالصُّفَّة. والظُّلَّة : الصَّيْحة. والظُّلَّة ، بالضم : كهيئة الصُّفَّة ، وقرئ : في ظلل على الأرائك متّكئون. وكُلُّ ما أَطْبَقَ عليك فهو ظُلَّة ، وكذلك كل ما أَظَلَّكَ. وقوله عز وجل : (لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ) ظُلَلٌ (مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ) ظُلَلٌ. وظِلَالُ البحر : أَمواجُه لأَنها تُرْفَع فتُظِلُ السفينةَ ومن فيها ، ومنه (عَذابُ يَوْمِ) الظُّلَّةِ ، وهي سحابة أَظَلَّتّهم فَلَجؤوا إلى ظِلِّها من شِدَّة الحرّ فأَطْبَقَتْ عليهم وأَهْلَكَتْهم. والمِظَلَّة والمَظَلَّة : بيوت الأَخبية ، وقيل : المِظَلَّة لا تكون إلا من الثياب ، وهي كبيرة ذات رُواقٍ ، وربما كانت شُقَّة وشُقَّتين وثلاثاً ، وربما كان لها كِفَاءٌ وهو مؤخَّرها. وإنما جاز فيها فتح الميم لأَنها تُنْقل بمنزلة البيت. والمِظَلَّة من الشعر خاصة. الخَيْمة تكون من أَعواد تُسْقَف بالثُّمام فلا تكون الخيمة من ثياب ، وأَما المَظَلَّة فمن ثياب. والمِظَلَّة ، بالكسر : البيت الكبير من الشَّعَر. وعَرْشٌ مُظَلَّل : من الظِّلِ. وكُلُّ ما أَكَنَّك فقد أظَلَّكَ. واسْتَظَلَ من الشيء وبه وتَظَلَّل وظَلَّله عليه. وفي التنزيل العزيز : (وَ) ظَلَّلْنا (عَلَيْهِمُ الْغَمامَ). والإِظْلالُ :
![لسان اللسان [ ج ٢ ] لسان اللسان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2958_lesan-allesan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
