وأمّا الطَّاعُون نفسه وما يجرى مجراه فيعالَج فى البدء بما يقبض ويبرّد وبإسفنجة مغموسة فى ماءٍ وخَلّ ، أو فى دهن الورد أو دهن التّفّاح أو دهن الآس.
هذا فى الابتداء ، أو يعالَج بالشَّرْط إنْ أمكن ويُسَيَّل ما فيه ولا يُترك أنْ يجمد ، فيزداد سمِّيَّة. وإن احتيج إلى محجمة تمصّ باللّطف فُعِل.
وما كان خَراجىّ الجوهر فيجب أنْ يُشْتَغَل عند انتهائه أو مقاربته للانتهاء بالتّفتيح.
وإذا كان هناك حمَّى فيجب التأنّى فى التّدبير لئلّا ترتدّ المادّة إلى الخلْف.
والتّفتيح يكون بمثل التَّنْطِيل بماء البابونج والشّبث ، وسائر المفتِّحات اللّطيفة التى تُذكر فى أبواب الخراجات.
واعلمْ أنّ الطّاعون بُثور أو ورم يخرج مع تلهُّب شديد مؤذٍ مجاوز للمقدار فى ذلك ، ويصير ما حوله أسود أو أخضر أو كَمِداً ، ويَحْدُث معه القىء والخفَقان والغشى. وأكثر حدوثه من مادّة سُمِّيَّة تفسد العضو وتغيّر لون ما يليه وتؤدِّى كيفيّتها الرّديئة إلى القلب من طريق الشّرايين فيحدث القىء والخفَقان والغشى. وهو فى أكثر الأمر قتّال.
وأكثر ما يحدث فى الأعضاء الضّعيفة ، وخاصّة فى المغابن. ولا ينبغى أنْ يُفصد فى هذه العلّة كما لا يُفصد الملسوع لئلّا ينتشر السّمّ فى جميع البدن ، بل تُصرف كلّ العناية إلى تبريد القلب وتقويته بالأطلية والأشربة والطُّيوب والأغذية المبرِّدة المغلِّظة للدّم ، مثل العدس والمصوص ، ولا ينبغى أيضا أنْ يوضع على الموضع طلاء باردا بل ينبغى أنْ يُشرط الموضع ويُغسل بالماء الحارّ. فقول الشيخ ابن سينا : " امّا الاستفراغ بالفَصْد وبما يحتمله الوقت أو يُوجبه"
![الماء [ ج ٢ ] الماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2927_kitab-almae-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
