صحح :
الصِّحَّة : خِلاف السُّقْم ، وهى هيئةٌ طبيعيّة لبدن الانسان ، تكون الأفعال كلّها بها سليمة.
فقولنا" هيئة" أى : حالة حاصلة وهى كالجنس لشمولها للأحوال الثّلاثة التى هى الصّحّة والمرض والحالة الثالثة.
وقولنا" طبيعيّة" مخرج للمرض الذى يعرض لبدن الانسان ، ومُخرج لغيره لأنّ الطّبيب لا يتكلّم الّا عليه.
وقولنا" تكون الأفعال" أى : الأفعال الطبيعيّة والحيوانيّة والنّفسانيّة.
وقولنا" كلّها" مُخرج للحالة الثّالثة.
وقولنا" بها" أى : بتلك الحالة.
وقولنا" سليمة" أى : خالصة عن الآفات.
وقيل أنّ الصِّحَّة تُحفَظ بالمِثل ، وأنّ المرض يُداوَى بالضّدّ.
وعلى كلّ قاعدة منهما اعتراض :
ـ أمّا الأولى فانّ المحرور اذا حفظنا صحّته بالحارّ فانّه يحترق ، والمبرود اذا حفظنا صِحَّته بالبارد فانّه يجمد.
ـ وأمّا الثّانية فإنّ من الأمراض ما يُداوَى بالقَىء ، والإسهال بالإسهال. وهذا علاجٌ بالمثل. وأُجِيبَ عن ذلك بأجوبة يطول ذِكرها ، لكنْ لا بدّ من ذكر شىء منها ، فنقول :
قالوا : انّ معنى قولهم أنّ الصّحّة تُحفظ بالمِثل ، أى رُتْبَة المزاج ، حتّى لو كان المزاج الصِّحِّىُ حارّا فى الثّانية ، وكان الوارد عليه كذلك ، فإنّه ينفعه ويحفظ صحَّته ، لكنْ لمّا لم يكن لنا قدرة على تحقُّق مزاج البدن وتحقّق مزاج الوارد
![الماء [ ج ٢ ] الماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2927_kitab-almae-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
