وأمّا ماء الجبن المدبَّر فإنّه جيّد لهم. وصِفَته : أن يُجعل على الرّطل من اللّبن درهم ملح أندرانيّ ، وخمسة دراهم تُرْبُد بعد سحقها جيّدا ، ويُغلَى برفق ، وتؤخذ رُغْوتُه ويُصفَّى ، ويُستعمل. وأفضله للمحرورين المتّخذ من لبن الماعز. وحكى شيخنا أنّه رأى امرأة نَهَكَها الاستسقاءُ وعظُمت عِلّتها فأكلت من الرّمّان أكلا كثيرا فبرأت.
والخلّ بالزّيت المبزَّر والمفوَّة به موافق لهم ، ولا رخصة لهم في الفواكة الرّطبة إلّا الرّمّان.
وفي هذا القدر كفاية لمن تدبّره.
وقد تكرّر في الحديث ذكر الاستسقاء (٣٥) وهو استفعال من طلب السُّقْيا ، أي : إنزال الغيث.
والسّقاء : ظرف من جلد يكون للماء واللّبن.
والسِّقاية والسُّقاية : موضع السَّقْي.
والسَّقْي : الفعل. والسِّقْي : الشرب.
وسِقاية الحاجّ : هي ما كانت قريش تَسقيه للحاجّ من الزّبيب المنبوذ في الماء ، وكان يليها العبّاس بن عبد المطّلب ، جاهليّة وإسلاما.
والسِّقَايَة في قوله تعالى : (جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ) (٣٦) : الصُّوَاع الذي يشرب فيه الملك ، وكان إناء من فضّة يَكيلون به الطّعام.
سقيروس :
سَقِيرُوس : وَرَمٌ صُلْب سوداويّ ويتولّد عن سوداء أو عنها وعن بلغم متحلّل.
وعلاجه إخراج السّوداء. ويفرّق بينه وبين السّرطان بما ذكرناه في (س ر ط).
![الماء [ ج ٢ ] الماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2927_kitab-almae-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
