وممّا يجب في الزّقّيّ التّجفيف وتفتيح المسامّ ، والادرار المتواتر ، والامتناع عن رؤية الماء فضلا عن شربه ، وإن لم يكن بدّ من شربه شرب قبل الطّعام ممزوجا بشراب أو غيره.
وتقليل الغذاء وتلطيفه جدّا هو أفضل علاج. ومراعاة القوّة وتقويتها بالطّيوب العطرة والمشمومات اللّذيذة. ودهن الفُسْتُق نافع. والأدوية الجيّدة أن يشرب كلّ يوم أوقيّة من عصارة الفَوْتَنج.
وقيل أنّه إذا نُقِّي البدن وشُرِب كلّ يوم من التّرياق قدر حِمَّصة بطبيخ الفوتنج واحدا وعشرين يوما واقتُصِر على أكلة خفيفة واحدة بَرَأ ، بإذن الله.
ومن الأدوية العجيبة النَّفْع : شُبْرُم وهليلج أصفر بالسّواء. والشّربة من نصف درهم الى درهم ، يشرب في كلّ أربعة أيّام مرّة ، وفيما بين ذلك يُشرب أقراص البرباريس. ومن الجيّد أدوية تُتَّخَذ من الرّاوند والقُسْط وحبّ الغار والرّاسن والجنطيانا (٣٢) والقُنَّة والشِّيافات والحُقَن ، فإنّهما أقرب إلى الماء وأخفّ على الطّباع وأبعد عن أذى الأعضاء الرئيسة.
وأمّا سقي ألبان اللّقاح الأعرابيّة المعلوفة بما يلطِّف ويدرّ مثل الشِّيح والقَيْصُوم والخُزامَى ونحوها فإنّ ذلك جيّد المنفعة. وقد يخلط معها مثل الهليلج الأصفر وبزر الهندباء وبزر الكُشُوت (٣٣) والملح النّفطيّ (٣٤).
ومن المدرّات النّافعة الفطراساليون والنّانخواه والفَودَنج والأسارون والذّرايانج وبزر الكرفس والسّاساليون والإيرسا والكمافيطوس والوَجّ والسّنبلان والزّوفا والهلّيون وبزره ، وأصل الجزر البرّيّ وأصله وبزره ، ونحوها. ويجب أن يبالغ في سحقها حتّى تصل بسرعة الى محدَّب الكبد. وتستعمل بعدها الأمراق الدَّسِمة من الدّجاج المسمَّن ، لأنّه يجمع الى الإدرار إصلاحَ الكبد.
![الماء [ ج ٢ ] الماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2927_kitab-almae-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
