ضخم ، ظاهره أخضر اللّون. وأغصانها دِقاق ليّنة تَقبل الانعطاف ، ولها شَوك كالسَّلَى ، وزهر الى الصُّفْرَة ، وثمر كالهَلِيْلَج يَصْفَرُّ إذا انتهَى ، وفى داخله نواة صُلْبَة يُتَّخذ منها دُهْن.
وشجرته لها ثمَر كالتَّمْر حلو وعَفِص ، ولنَواه دُهْن عظيم المنافع ، عَجيب الفِعْل فى تحليل الرّياح الباردة وأمراض البلغم ، وأوجاع المفاصل والنِّقْرِس وعِرْق النِّسا والرّيح اللّاحِجَة فى حُقّ الوَرِك.
يُشرب زِنَةَ سبعة دراهم ثلاثةَ أيّام أو خمسة أيّام. وربّما أقام الزَّمْنَى والمُقعَدِين. ويقال أصله الإهليلج الكابلىّ ، نقل من هناك وزُرع فى أريحا والمقدِس. ولمّا نما غيَّرته أرضها عن طبع الهَليلج. وهذا دُهن عجيب الفعل قوىّ التّأثير فى تحليل الرّياح الباردة اللّاحِجَة فى المفاصل والرِّباطات والأعصاب وفقرات الظّهر. محلّل للخِلْط البلغمىّ ، مُخْرِج له بإطلاق الطّبيعة.
وطبعه أنّه حارّ فى وسط الدَّرَجة الثّانية ، مُنَشِّف فى آخر الأولى ، نافع من الأبرِدة.
والشّربة منه مع الحساء أو مع طبيخ الأصول من وزن خمسة دراهم الى سبعة ، يُشرب ثلاثة أيّام متوالية ، وخمسة أيّام متفرّقة ، فيُتَبَيَّن نفعُه ويَحْسُن أثرُه. ويقيم الزّمنَى ومَنْ أُقْعِد منهم. ويزيل الخدَر. وينفع من بدء الفالج. وهو يُستخرج فى غَوْر أريحا من بلد القُدس.
وهذا الثّمر يصير كالرّطب فيؤكل ظاهره إذا نضج ، وفيه حلاوة يسيرة مع مرارة يسيرة.
وإذا بَلَغ قُلِع ما على ثَمَرَتِه من اللّحم ، وجُمِع حَبُّه الذى هو نَواه ، واسْتُخْرِج دُهْنُه.
![الماء [ ج ٢ ] الماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2927_kitab-almae-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
