تعالى ، وباسم من صفاته وهي ألف اسم كل اسم مدينة (١). والمدينة التي هي عكس البيت وهي عكس الاسم الأعظم ، فهي من ثلاثة وجودات : وجود الروح ، ووجود العقل ، ووجود السيّد ، وأهل هذه المدينة عيسى وموسى وخاتم الأولياء. والداخل في البيت طاهر الحصة ، وباب البيت عليّ رضياللهعنه ، وأركانه العشرة المبشّرة بالجنّة [و] الحسن والحسين مثل الخليفتين على الباب ، وأهل بيت النبيّ صلىاللهعليهوسلم رجال مطهّرون سرّيّون ، وفي البيت الجليل رجال يحبّون أن يتطهّروا والله يحبّ المطهّرين ، فالحبيب الطاهر في البيت الطاهر ، وعكس الحبيب لا ينزل إلا في البيت الطاهر الرحل بواسطة المخالفات والمجاهدات ، وبيت الأقصى بيت الطاهر وبابه باب مسجد الحرام مقفول بقفلين ، والبيت الباطن [هو] بيت الحرام وبابه مسدود لا يفتح إلّا عبد علم أنّ من دخل [دخل] في حسب الله وحسابه على ما ذكرنا [ه] من النعت ، فيهم الأسماء الحسنى في عالم الغيب والشهادة.
وهي على ثلاثة أقسام : قسم منها من طعم الحياة مع ذات المر (٢) مثل حمزة بن عبد المطّلب.
وقسم من حقيقة الحياة مع ذات الألوهية ولهم الصورة العظمى مثل الحسن والحسين وعليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه ، وخاتم الأولياء.
وقسم من نور الله مع صورة الربّ مثل سائر الصحابة (٣) رضوان الله عليهم أجمعين [و] فيهم شهداء أحد ، وفي الحقيقة (٤) هم الأسماء الحسنى لحقيقة نبيّنا صلىاللهعليهوسلم قال الله تعالى : (لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [٢٤ / الحشر : ٥٩].
فأسماء ذاتية ، وأسماء صفاتية ، وأسماء خلقيّة واحد عكس صورة الأحدية.
والأسماء الحسنى عكس حقيقة هذا العكس ، فرفع صورته وترك نسخته وسنّته وحالته ، فصورة الأحديّة : آدم ونوح وإبراهيم عليهم الصلاة ، ولهذا المعنى قال عليهالسلام : «أحد جبل يحبّني وأحبّه» والذين أصابهم القرح هم أصحاب الإرادة
__________________
(١) بعد قوله : «ألف اسم» في أصلي بياض بمقدار أربع كلمات أو خمس كلمات ، والظاهر عدم سقوط شيء. منه.
(٢) كذا.
(٣) يعني الصلحاء منهم دون مثل عبد الله بن أبي ونظرائه.
(٤) الظاهر أن هذا هو الصواب ، وفي أصليّ : «فيهم شهداء في الحقيقة وهم الأسماء الحسنى ...».
![فرائد السمطين [ ج ٢ ] فرائد السمطين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2922_farid-alsamtain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
