ووضعت رأسي على ركبتيّ ، فلمّا رفعت رأسي لم أر على الجدار شيئا.
وكان الذي رآه مكتوبا رطبا كأنه كتب في تلك الساعة. قال : فانفلق الصبح وفتح الباب وخرج من هناك.
٤٧٥ ـ أورد الإمام شهاب الدين أبو سعيد عبد الملك بن سعد بن عمرو بن محمد ابن عمر بن إبراهيم رحمهالله في مصنّفه الموسوم بكتاب نزهة الأخيار ، أنّه سمع من الشيخ الزكيّ أبي الفتوح محمد بن عبد الكريم بن منصور بن غلان ، قال :
سمعت الشيخ أبا الحسن محمد بن القاسم الفارسي بنيسابور ، قال : كنت [أنكر] على من قصد المشهد بطوس للزيارة!!! وأصررت على هذا الإنكار ، فاتّفق أني رأيت ليلة فيما يرى النائم كأني كنت بطوس في المشهد [و] رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم قائما وراء صندوق القبر يصلّي فسمعت هاتفا من فوق و [هو] ينشد ويقول :
|
من سرّه أن يرى قبرا برؤيته |
|
يفرّج الله عمّن زاره كربه |
|
فليأت ذا القبر إن الله أسكنه |
|
سلالة من رسول الله منتجبة |
وكان يشير في الخطاب إلى رسول الله [صلىاللهعليهوآلهوسلم] قال : فاستيقظت من نومي كأني غريق في العرق فناديت غلامي يسرج دابتي في الحال فركبتها وقصدت الزيارة وتعوّدت في كل سنة مرتين.
قلت : أروي هذه الرؤيا وجميع مرويات السلّار أبي الحسن مكّي بن منصور ابن علان الكرجي ، عن الشيخ محي الدين عبد المحي بن (١) أبي البركات الحربي إجازة بروايته عن الإمام مجد الدين يحيى بن الربيع بن سليمان بن حراز الواسطي إجازة عن أبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر بن عليّ المقدسي ، عنه إجازة.
٤٧٦ ـ ولقد أنشدنا الإمام الفاضل الحسن الأخلاق والشمائل فخر الدين هبة
__________________
(١) هذا هو الصواب الموافق لما في نسخة السيد علي نقي في جميع موارد النقل عنه ، ومثلها في نسخة طهران هاهنا.
وتقدم أيضا مثل ما هاهنا تحت الرقم : (٤٠٦) في الباب : (١٩) من هذا السمط في ص ٨١. من مخطوطي. وفي طبعتنا هذه ص ٨٩.
وفي الحديث : (٤٩١) الآتي في أول الباب : (٤٢) ص ٢١٥ : «عبد الحميد».
![فرائد السمطين [ ج ٢ ] فرائد السمطين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2922_farid-alsamtain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
