ديني ومنقلبي ومثواي ، لعلّ الله عزوجل أن يتمّم ذلك لي.
أشهد أنكم قد بلغتم عن الله عزوجل ما أمرتم به ولم تخشوا أحدا غيره ، وعبدتموه حتى أتاكم اليقين.
اللهمّ العن الذين بدّلوا دينك ، واتّهموا رسولك وصدّوا عن سبيلك ، ورغبوا عن أمرك.
اللهمّ احش قبورهم نارا ، واحش أجوافهم نارا ، واحشر حزبهم وأشياعهم إلى جهنّم.
اللهمّ العن طواغيت هذه الأمّة وفراعنتها وجواليتها (١) والعن قتلة أمير المؤمنين ، والعن قتلة الحسين ، وعذّبهم عذابا لا تعذّبه أحدا من العالمين.
السلام عليك يا أبا عبد الله ، السلام عليك يا ابن رسول الله ، السلام عليك يا حجّة الله ، [أشهد أنّك] قد بلّغت ناصحا ، وقتلت صدّيقا ، ومضيت على يقين ، لم تؤثّر غيّا على هدى ، ولم تمل من حق إلى باطل.
أشهد أنّك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة ، وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر ، وتلوت القرآن حقّ تلاوته.
السلام على ملائكة الله المقرّبين ، السلام على أنبياء الله المرسلين ، الذين هم في خلقه مقيمين.
ثمّ تنكبّ على القبر عند رأسه فتقول :
السلام عليك يا أبا عبد الله ، السلام عليك يا ابن رسول الله ، السلام عليك يا حجّة الله على من في الأرض ومن تحت الثرى.
أشهد أنّك عبد الله وابن رسوله ، وأنّك قد بلّغت عن الله عزوجل مناصحا صدّيقا ، وافيت ووفيت ، وجاهدت في سبيل الله ومضيت على يقين من ربّك شهيدا وشاهدا ومشهودا ، فأقمت الصلاة وآتيت الزكاة ، وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر ، وعبدت ربّك حتى أتاك اليقين. فصلّى الله عليك [يا] أبا عبد الله [أنا] مولاك وفي طاعتك
__________________
(١) لعلّ هذا هو الصواب ، فإن صحّ فهو جمع : «جالوت». ويراد منه هاهنا قوّاد النور وأمراء الجور ، وزعماء الضلالة.
وذكره في أصليّ مهملة : «وحواليتها»؟
![فرائد السمطين [ ج ٢ ] فرائد السمطين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2922_farid-alsamtain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
