لمّا كان يوم أحد أبطأ على النبيّ صلىاللهعليهوسلم خبر عمّه حمزة رضياللهعنه ، فقال : من يأتيني بخبر عمّي حمزة وجبت له الجنّة. فخرج الحارث بن الصمّة وأنشأ يقول :
|
إن نبيّي أشهده |
|
في مضجع لن يرقده |
|
فقد لحمزة أسده |
|
أرسلني إذ فقده |
|
يا ليتني أن أجده |
|
حيّا لكيما أعضده |
قال : فوجد حمزة قتل وشقّ بطنه واستخرج كبده فوقف عليه يبكي ، وأبطأ على النبيّ صلىاللهعليهوسلم خبره وجعل لا يأخذه النوم ، فقال : من يأتيني بخبر الحارث بن الصمّة وجبت له الجنّة. فخرج عليّ بن أبي طالب وجعل يقول :
|
يا ربّ إن الحارث بن صمّة |
|
كان وفيا وبنا ذو ذمّة |
|
قد غاب في مهامة مهمّة |
|
في ليلة سوداء مدلهمّة |
|
يا ربّ فاردد حارثا بذمّة (١) |
|
وجلّ عنّا يا إلهي الغمّة |
قال : فجاء فوجد الحارث واقفا على حمزة وهو مقتول ، فوقفا يبكيان ، ورجعا إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فأخبراه الخبر.
__________________
(١) كذا في نسخة السيد علي نقي ، وفي نسخة طهران : «فاردد جارنا».
![فرائد السمطين [ ج ٢ ] فرائد السمطين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2922_farid-alsamtain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
