٣٤١ ـ وبهذا الإسناد (١) إلى الحافظ أبي بكر البيهقي قال : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا أبو محمد القاسم بن غانم بن حمويه بن الحسين (٢) قال : حدثنا أبو الحجاب الفردوس بن القصاب اليزني (٣) من ولد عفير (٤) صاحب رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : حدثنا عبيد بن الصباح النهدي قال : حدثني زرعة بن شدّاد (٥) قال : حدثني سيحان بن وداعة اليشكري (٦) صاحب جابر بن عبد الله الأنصاري [قال] حدثني جابر بن عبد الله قال :
دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام لأعوده من بعض علله ، فلمّا [دخلت عليه وسلّمت] نظر إليّ [و] قال : يا جابر بن عبد الله الأنصاري :
قوام الدنيا بأربع : عالم مستعمل لعلمه ، وجاهل لا يستنكف أن يتعلّم ، وغنيّ جواد بمعروفه ، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه!!!
فإذا عطّل العالم علمه (٧) استنكف الجاهل أن يتعلّم ، وإذا بخل الغنيّ بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه ، وإذا كان ذلك (٨) فالويل ثمّ الويل ـ يا جابر بن عبد الله ـ سبعين مرة ـ.
يا جابر من كثرت نعم الله عنده كثرت حوائج الناس إليه (٩) فإن قام [فيها] بما أمره الله ؛ عرّضها للدّوام والبقاء (١٠) وإن لم يعمل فيها بما أمره الله عرّضها للزوال والفناء.
__________________
(١) ومن أجل أن قبل الحديث : (٣٣٩) كان في الأصل بياض بمقدار سطرين ، لم يتبين لنا على سبيل القطع أن سند المؤلف إلى البيهقي في هذا الحديث ما هو؟ وإن كان المظنون أن سنده هنا هو عين ما تقدم تحت الرقم : (٣٣١).
والحديث رواه أيضا الخوارزمي بالسند المتقدم عنه في تعليق الحديث السالف.
(٢) كلمتا : «حمويه بن» غير موجودتان في المطبوع من مناقب الخوارزمي ص ٢٦٥.
(٣) كذا في مخطوطة طهران ، وفي نسخة السيد علي نقي : «القرصاب التربي من وادي غفير ...».
وفي مناقب الخوارزمي : «أخبرني أبو الحجاف الفروس بن القرصاب البرني من ولد عفير ...».
(٤) هذا هو الصواب الموافق لما في الفصل : (٢٤) من مناقب الخوارزمي ص ٢٦٥.
وفي أصلي من فرائد السمطين كليهما هاهنا تصحيف فاحش.
(٥) هذا هو الظاهر الموافق لما في ط الغري من مناقب الخوارزمي. وفي نسخة طهران من فرائد السمطين : «زرعة بن سدر» وفي نسخة أخرى : «زرعة بن سور».
(٦) كذا في الأصل ، وفي مناقب الخوارزمي : «حدثني شجاع بن وداعة صاحب جابر ...».
(٧) كذا في الأصل ، وفي المختار : (٣٧١) من الباب الثالث من نهج البلاغة : «فإذا ضيع العالم ...».
(٨) كذا في الأصل ، وفي مناقب الخوارزمي : «وإذا كان ذلك فالويل كل الويل».
(٩) هذا هو الظاهر الموافق لما في مناقب الخوارزمي ونهج البلاغة ، وفي أصلي من فرائد السمطين : «ومن كثرت نعماء الله عنده كثرت حوائج المخلوقين إليه ...».
(١٠) وفي المختار : (٣٧١) من قصار نهج البلاغة : «يا جابر من كثرت نعم الله عليه كثرت حوائج الناس إليه ، فمن قام لله فيها بما يجب عرضها للدوام والبقاء ، ومن لم يقم فيها بما يجب عرضها للزوال والفناء».
![فرائد السمطين [ ج ١ ] فرائد السمطين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2903_farid-alsamtain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
