فضيلة
مرتّبة المعنى من السابقة ، ومنقبة مرمية للمفاخر السامية السامقة [في تقريض النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عليا بمحبة الله ورسوله ، وأنّه في حروب أعداء الله أسد ، ولا يولّيهم دبره كالثّعالب الرّواغة!!!)
٢٠٠ ـ أنبأني الشيخات الصالحات زينب بنت علي بن كامل الحرّانية ، والأختان : خديجة وآسية بنتا أحمد بن عبد الدائم المقدسي كتابة عنهنّ ، بروايتهنّ عن الشيخ الصالح أبي المجد زاهر [بن طاهر الشحامي] قال : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ابن أحمد الجوزدانية إجازة ، قالت : أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن ريذة الأصبهاني (١) قال : أنبأنا الإمام أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب ابن مطير اللخمي الطبراني رحمهالله (٢) قال : حدثنا محمد بن الفضل بن جابر
__________________
(١) تقدمت ترجمته في تعليق الحديث : (١٩٢) في آخر الباب : (٤٥) ص ٢٣٣.
(٢) رواه في ترجمة شيخه محمد بن الفضل بن جابر البغدادي من المعجم الصغير : ج ٢ ص ١٠٠.
ورواه أيضا الهيثمي في مجمع الزوائد : ج ٦ ص ١٥١ ، وقال : رواه الطبراني في الصغير ، وفيه خليل بن مرة ، قال أبو زرعة : شيخ صالح.
ثم إن الحديث رواه أيضا الحاكم في المستدرك : ج ٣ ص ٣٨ قال :
حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار إملاء ، حدثنا زكريا بن يحيى بن مروان ، وإبراهيم بن إسماعيل السيوطي قالا : حدثنا فضيل بن عبد الوهاب ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن الخليل بن مرة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله رضياللهعنهما قال :
لما كان يوم خيبر بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم رجلا فجبن فجاء محمد بن مسلمة فقال : يا رسول الله لم أر كاليوم قط!!! قتل محمود بن سلمة. فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : لا تمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإنكم لا تدرون ما تبتلون [به] معهم وإذا لقيتموهم فقولوا : اللهم أنت ربنا وربهم ونواصينا ونواصيهم بيدك وإنما تقتلهم أنت. ثم الزموا الأرض جلوسا فإذا غشوكم فانهضوا وكبروا.
ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : لأبعثن غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبانه ولا يولي الدبر ، يفتح الله على يديه. [قال] فتشرف لها الناس وعلي رضياللهعنه يومئذ أرمد ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوسلم : سر. فقال : يا رسول الله ما أبصر موضعا. فتفل في عينيه وعقد له ودفع إليه الراية ، فقال علي : يا رسول الله علام أقاتلهم؟ فقال : على أن يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك فقد حصنوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عزوجل. قال : فلقيهم ففتح الله عليه.
[ثم قال الحاكم :] وقد اتفق الشيخان على إخراج حديث الراية.
![فرائد السمطين [ ج ١ ] فرائد السمطين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2903_farid-alsamtain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
