قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : لمّا أسرى بي إلى السماء أمر (الله) بعرض الجنّة والنار عليّ فرأيتهما جميعا ، رأيت الجنة وألوان نعيمها ، ورأيت النار وألوان عذابها ، فلما رجعت قال لي جبرئيل عليهالسلام : هل قرأت يا رسول الله ما كان مكتوبا على أبواب الجنة ، وما كان مكتوبا على أبواب النار؟ فقلت لا يا جبرئيل. قال : إنّ للجنّة ثمانية أبواب على كل باب منها أربع كلمات ، كلّ كلمة منها خير من الدنيا وما فيها لمن تعلّمها واستعملها ، وإنّ للنار سبعة أبواب على كل باب منها ثلاث كلمات ، كل كلمة منها خير من الدنيا وما فيها لمن تعلّمها واستعملها.
وإن للنار سبعة أبواب على كلّ باب منها ثلاث كلمات ، كل كلمة منها خير من الدنيا وما فيها لمن تعلّمها وعرفها (١).
فقلت : يا جبرئيل ارجع معي لأقرأها ، فرجع معي جبرئيل عليهالسلام فبدأ بأبواب الجنة.
فإذا على الباب الأول منها مكتوب : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله علي والله ، لكل شيء حيلة وحيلة طيب العيش في الدنيا أربع خصال : القناعة ، ونبذ الحقد ، وترك الحسد ، ومجالسة أهل الخير.
وعلى الباب الثاني مكتوب : لا إله إلا الله ، محمّد رسول الله عليّ وليّ الله ، لكل شيء حيلة وحيلة السرور في الآخرة أربع خصال : مسح رأس اليتامى والتعطف على الأرامل ، والسعي في حوائج المسلمين ، وتفقّد الفقراء والمساكين.
وعلى الباب الثالث منها مكتوب : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي وليّ الله ، لكل شيء حيلة وحيلة الصحة في الدنيا : أربع خصال : قلة الكلام ، وقلة المنام ، وقلة المشي وقلة الطعام.
وعلى الباب الرابع منها مكتوب : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله عليّ وليّ الله ، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليبرّ والديه ، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو يسكت.
وعلى الباب الخامس منها مكتوب : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله علي ولي الله ،
__________________
(١) كذا في الأصل والتكرار فيه ظاهر وجلي.
![فرائد السمطين [ ج ١ ] فرائد السمطين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2903_farid-alsamtain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
