بل الله عزوجل سدّها!!! ثم قرأ [رسول الله] (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى).
فقال رجل : دع لي كوّة تكون في المسجد. فأبى [النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم] وترك باب علي مفتوحا فكان يدخل ويخرج منه وهو جنب (١).
١٦١ ـ (وبالسند المتقدم) قال الحافظ أبو نعيم : أنبأنا عمر بن أحمد ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي داوود ، قال : حدثنا يحيى بن حاتم العسكري (٢) قال : حدثنا بشر بن مهران ، قال : حدثنا شريك ، عن عثمان بن المغيرة ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الله بن مسعود قال :
انتهى إلينا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ذات ليلة ونحن في المسجد [جماعة من الصحابة فينا أبو بكر ، وعمر ، وعثمان وحمزة وطلحة والزبير] (٣) وجماعة من الصحابة بعد ما صلّينا العشاء فقال : ما هذه الجماعة؟ قالوا : يا رسول الله قعدنا نتحدّث ، منّا من يريد الصلاة ومنّا من ينام (٤) فقال : إنّ مسجدي لا ينام فيه ، انصرفوا إلى منازلكم ومن أراد الصلاة فليصل في منزله راشدا ، ومن لم يستطع فلينم ، فإنّ صلاة السرّ تضعف على صلاة العلانية.
قال [ابن مسعود] : فقمنا فتفرّقنا وفينا علي بن أبي طالب عليهالسلام ، فقام معنا ، قال : فأخذ بيد علي وقال : أمّا أنت فإنه يحلّ لك في مسجدي ما يحلّ لي ويحرم عليك ما يحرم علي. فقال له حمزة بن عبد المطلب : يا رسول الله أنا عمّك وأنا أقرب إليك من علي. قال : صدقت يا عمّ إنّه والله ما هو عني إنما هو عن الله عزوجل.
__________________
(١) هذا هو الظاهر الموافق لما في اللآلي المصنوعة ، وفي الأصل : «وكان».
(٢) هذا هو الصواب الموافق لما رواه السيوطي في الحديث : (١٤) من أحاديث سد الأبواب من باب فضائل علي عليهالسلام من اللآلي المصنوعة ج ١ ، ص ١٨١ ، ط بولاق ، نقلا عن كتاب فضائل الصحابة.
وفي مخطوطة طهران : «خادم العسكري» وفي نسخة السيد علي نقي «حازم العسكري».
(٣) ما بين المعقوفين مأخوذ من اللآلي المصنوعة ، وقد سقط من كلي أصلي من فرائد السمطين.
(٤) هذا هو الظاهر الموافق لما نقله في اللآلي المصنوعة عن كتاب فضائل الصحابة ، وفي أصلي كليهما : «ومنا من نام».
![فرائد السمطين [ ج ١ ] فرائد السمطين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2903_farid-alsamtain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
