شسع نعله فتناولها علي يصلحها ثم مشى فقال : يا أيها الناس إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله (١).
قال أبو سعيد : فخرجت فبشرته بما قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم فلم يكترث به فرحا كأنه قد سمعه.
١٢٣ ـ أخبرتني الشيخة الصالحة زينب بنت مكي بن علي بن كامل الحرانية إذنا ، قالت : أنبأنا الشيخ حنبل بن عبد الله بن سعادة المكبر بجميع مسند الإمام أحمد بن حنبل سماعا عليه ، قال : أنبأنا أبو القاسم محمد بن عبد الواحد ابن الحصين ، أنبأنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل ، قال : حدثنا أبي قال : حدثنا حسين بن محمد ، قال : حدثنا فطر ، عن إسماعيل بن رجاء الزبيري عن أبيه قال :
سمعت أبا سعيد الخدري يقول : كنا جلوسا ننتظر النبي صلىاللهعليهوسلم فخرج علينا من بعض بيوت نسائه ، قال : فقمنا معه فانقطعت نعله فتخلّف عليها علي يخصفها فمضى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ومضينا معه ، ثم قام ينتظره وقمنا معه ، فقال : إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله. [قال أبو سعيد] فاستشرفنا وفينا أبو بكر وعمر فقال : لا ولكنه خاصف النعل (٢).
قال [أبو سعيد] : فجئنا نبشره [فلم يكترث به فرحا!!] قال : فكأنّه [قد] سمعه (٣).
__________________
(١) وقد حذفوا من الحديث تهوس الشيخين ورد رسول الله عليهما ، والدليل عليه ذيل الحديث وأخبار الباب.
والحديث رواه القطيعي تحت الرقم : (١٩٣ ، و ٢٠٥) من كتاب الفضائل ولكن لا يحضرني الآن.
(٢) وهاهنا أيضا قد حذفوا من الرواية سؤال الشيخين وقول كل منهما : «أنا هو»؟!!.
(٣) وهذا هو الحديث : (٨٢٠) من مسند أبي سعيد الخدري في كتاب مسند أحمد بن حنبل : ج ٣ ص ٨٢ ط ١ ، ورواه عنه ابن عساكر تحت الرقم : (١١٧٤) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج ٣ ص ١٣٢ ، ط ١ ، وفيه : فجئت أبشره ... والثاني مما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ منه ، والأول مأخوذ من حلية الأولياء : ج ١ ص ٦٧.
![فرائد السمطين [ ج ١ ] فرائد السمطين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2903_farid-alsamtain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
