فضيلة
تحطّ دونها السماء ، وتروى من ذكرها الظّماء
٨٢ ـ أخبرني الشيخ عفيف الدين أبو محمد عبد السلام بن محمد بن مزروع وغيره إجازة قالوا : أنبأنا الشيخ أبو الحسن علي بن معالي بن أبي عبد الله الرصافي ، قال : أنبأنا الشيخ أبو محمد عبد الخالق بن هبة الله بن القاسم بن البندار قراءة عليه وأنا أسمع ، قال أنبأنا الشيخ الأجل الرئيس أمين الحضرة أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني (١) بقراءة أبي العلاء الحسن بن أحمد العطّار ببغداد في سنة خمس وعشرين وخمسمائة في صفر في مسجده قال : أنبأنا الأمين السيد أبو محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر بالله قراءة عليه في داره بالحرم الطاهري في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة (٢) قال : أنبأنا أبو العباس أحمد بن منصور اليشكري (٣) المعروف بالأغر ـ وكان مؤذنا له ، إملاء سنة ستّ وخمسين وثلاث مائة ـ قال : حدّثنا الصولي ، قال : حدّثنا أبو علي هشام بن علي العطّار ، قال : حدّثنا عمر بن عبيد الله التيمي قال : حدّثنا حفص بن جميع :
قال : حدّثني سماك بن حرب ، قال : قلت لجابر : إنّ هؤلاء القوم يدعونني إلى شتم عليّ! قال : وما عسيت أن تشتم به؟ قال : أكنيّه بأبي تراب؟ قال : [فو الله ما كانت لعلي كنية أحب إليه من أبي تراب!!] (٤) إن النبي صلىاللهعليهوآله آخى بين الناس ولم يواخ بينه وبين أحد ، فخرج مغضبا حتى أتى كثيبا من الرمل فنام عليه ، فأتاه النبي صلىاللهعليهوآله فقال : قم يا أبا تراب. وجعل ينفض التراب عن ظهره وبردته ويقول : قم يا أبا تراب ، أغضبت أن آخيت بين الناس ولم أواخ بينك وبين أحد؟ قال : نعم. قال : أنت أخي وأنا أخوك.
__________________
(١) وعنه رواه بالسند والمتن ابن عساكر تحت الرقم : (٣٠) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ج ١ ، ص ٢٣ ط ١ ، ولكن ليس فيه «بقراءة أبي العلاء» وبعض التوضيحات الموجودة هاهنا ، وما وضعناه بعد ذلك بين المعقوفين مأخوذ منه.
ورواه أيضا بسنده عن ابن عساكر في الباب (٤٧) من كفاية الطالب ص ١٣٩ ، وفي ط ص ١٩٢.
(٢) قال في هامش الأصل المطبوع : وفي نسخة السماوي : «سنة ثمان وثمانين ...».
(٣) كذا في نسخة السيد علي نقي وتاريخ دمشق ، وفي غير واحد من نسخ فرائد السمطين هاهنا تصحيف.
(٤) ما بين المعقوفين أخذناه من الحديث : (٣٠) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ، وقد سقط عما عندي من نسخ فرائد السمطين.
![فرائد السمطين [ ج ١ ] فرائد السمطين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2903_farid-alsamtain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
