* مضبورةٍ قَرواءَ هِرْجابٍ فُنُقْ (١) *
* ولا يقال للبعير أقْرَى.
* * *
وإذا هُمِز هذا البابُ كان هو والأوّلُ سواءً. يقولون : ما قرأَتْ هذه الناقةُ سَلًى ، كأنَّه يُراد أنَّها ما حَملَتْ قطُّ. قال :
|
ذِراعَيْ عَيطلٍ أدماءَ بِكرٍ |
|
هجانِ اللَّونِ لم تَقرأْ جنينا (٢) |
قالوا : ومنه القُرآن ، كأنَّه سمِّي بذلك لجَمعِه ما فيه من الأحكام والقِصَص وغيرِ ذلك فأمَّا أقْرأَتِ المرأةُ فيقال إنَّها من هذا أيضاً. وذكروا أنَّها تكون كذا في حال طُهرها ، كأنَّها قد جَمَعَتْ دمها في جوفها فلم تُرْخِه. وناسٌ يقولون : إنما إقراؤها : خروجُها من طُهرٍ إلى حيض ، أو حيضٍ إلى طُهْر. قالوا : والقُرْء : وقْتٌ ، يكونُ للطُّهر مرّةً وللحيض مرة. ويقولون : هَبَّت الرِّياح لقارئها : لوقتِها. وينشدون :
|
شَنِئَت العَقْرَ عَقْرَ بنِي شُليلٍ |
|
إذا هبَّت لقارِئها الرِّياحُ (٣) |
وجملة هذه الكلمة أنَّها مشكلة. وزعم ناسٌ من الفقهاء أنها لا تكون إلا في الطُّهر فقالوا : (٤)
__________________
(١) لرؤبة بن العجاج فى ديوانه ١٠٤ واللسان (غلا ، قرا ، مرجب ، فنق). وقبله :
نغشطته كل غلاة الوهق
(٢) البيت لعمرو بن كلثوم فى معلقته المشهورة.
(٣) لمالك بن الحارث الهذلى فى ديوان الهذليين (٣ : ٨٣) واللسان (قرأ). وشليل ، بهيئة التصغير : جد جرير بن عبد الله البجلى. الاشتقاق ٣٠٢ وشرح الديوان.
(٤) بعده بياض فى الأصل بمقدار أربعة أسطر.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٥ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2898_mojam-maquis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
