وهي آبارٌ صغار ضيّقة الرءوس ، كأنّها قد نُقِرت في الأرض نَقْرا. ونُقْرة القَفَا : الوَقْبة فيه. والنَّقير : نُكتة في ظَهر النَّواة. والنَّقير : أصلُ شجرةٍ يُنقَر ويُنْبَذُ فيه. وهو الذي حاءَ النَّهْيُ فيه. وفلانٌ كريم النَّقِير ، أي الأصل ، كأنّه المكانُ الذى نُقِر عنه حَتَّى خَرَج منه. وقولهم : دَعَاهُم النَّقَرَى : أن يَدعُوَ جماعة ويدعَ آخَرين من لُؤمِه. وهو قياسٌ صحيح ، لأنّه لا يُنادِيهِمْ أجمع ، لكنْ يأتي* المَحفِلَ فيُوحِي إلى واحدٍ كأنّه ينقُره ، أو ينقُره بيده ليقومَ معه. والنَّاقور : الصُّور الذي يَنفُخ فيه المَلَكُ يومَ القيامة ، وهو يَنقُر العالَمِينَ بقَرْعِهِ. ومن الباب : نقَّرت عن الأمر ، إذا بحثْتَ عنه.
ومما شذَّ عن الأصل قولهم : أنْقَرَ عن الشّيء إنقاراً : أقْلَعَ. وفي الحديث : «ما كان الله لِيُنْقِرَ عن قاتِلِ المؤمن». كأنَّه لا يُقلِع عن تعذيبه. قال :
* وما أنا عن أعداءِ قومي بمُنْقرِ (١) *
نقز النون والقاف والزاء أُصَيلٌ يدلُّ على دقة (٢) وخفّة وصِغَر. منه النَّقْز : الوَثْب. ونواقز الظَّبْي : قوائِمُه. ونَقَزُ النّاسِ : أرذالُهم. والنَّقَز : الرَّجُل الرَّدِىّ والنُّقَاز : داءٌ يأخذ الغنم فيَقْلَقُ عنه ولا يستقِرّ. والنُّقَّاز : صِغار العَصافِير.
__________________
(١) لذؤيب بن زثيم الطهوى ، فى اللسان (نقر) وإصلاح المنطق ٢٥٩ ، ٤٨٠ ونوادر أبى زيد ١١٩. وصدره:
لعمرك ما ونيت وو؟
ورواية النوادر : عن شيء هناني
(٢) فى الأصل : «رق».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٥ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2898_mojam-maquis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
