وبنو اللَّقيطة : قومٌ من العرب ، سُمُّوا بذلك لأن أمَّهم كان التقطها حذيفة بن بدرٍ في جَوارٍ قد أضرَّتْ بهنَّ السَّنَة ، فضَمَّها ، ثم أعجبَتْه فخطبها إلى أبيها وتزوّجَها. واللَّقَط ، بفتح القاف : ما التقَطْتَ من شيءٍ. والالتِقَاط : أن توافِقَ شيئاً بغتةً من كلأٍ وغيره. قال :
* ومَنْهلٍ ورَدْتُه التقاطا (١) *
ومما يشبّه بهذا اللَّقِيطة : الرّجل المَهِين. ويقولون : «لكلِّ ساقطةٍ لاقطة» ، أي لكلِّ نادرة (٢) من الكلام من يَسمَعُها ويُذِيعها. والألقاط من النَّاس : القَليلُ المتفرِّقون. وبِئر لَقيطٌ: التُقِطت التقاطاً ، أي وُقِع عليها بَغتة. واللَّقَط : قِطَعٌ من ذَهب أو فِضّة تُوجَد في المَعدِن. وتسمَّى القَطِنة (٣) لاقطَة الحصَى. ولُقَاطة الزَّرع : ما لُقِط من حَبٍّ بعد حَصَاده.
لقع اللام والقاف والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على رَمْيِ شيءٍ بشيء وإصابتِه به. يقال : لَقَعْت الرّجُلَ [بالحصاة ، إذا رميتَه بها ، ولقعَه ببعرةٍ : رماه بها. ولقعَه بعينِه ، إذا عانَهُ. واللُّقَّاعة (٤)] : الدّاهيةُ التي يتلقَّع بالكلام ، يرمِي به من أقْصَى حَلْقِه ، وكذا التِّلِقَّاعة. وفي كلامه لُقَّاعات ، إذا تكلَّم بأقصى حَلْقِه.
__________________
(١) البيت لنقادة الأسدى ، كما فى اللسان (لقط ، قرط). وأنشده سيبويه (١ : ١٨٦) بدون نسبة.
(٢) فى المجمل : «نادة» ، وهو الأصوب.
(٣) وكذا جاء النص فى المجمل. وفى اللسان والقاموس : «لا قطعة الحصى : نانصة الطير». والقطنة ، بفتح فكسر ، وبكسر فسكون ، هى ذات الأطباق التى تكون مع النكرش. وأما القانصة فهي هنة كأنها خجير فى بطن الطائر ، وقيل هى للطير بمنزلة المصارين لغيرها.
(٤) التكملة من المجمل.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٥ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2898_mojam-maquis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
