لأم اللام والألف والميم أصلان : أحدهما الاتِّفاق والاجتماع ، والآخر خُلُق ردِيءٌ.
فالأول قولهم : لَأَمْت الجُرْحَ ، وَلأَمت الصَّدْع ، إذا سَدَدت. وَإذ اتفَّق الشّيئانِ فقد التأَما. وَقال :
|
يظُنُّ الناسُ بالمَلْكَي |
|
نِ أنَّهما قد التأَما (١) |
|
فإنْ تسمعْ بلَأْمهما |
|
فإنْ الأمر قد فَقِما |
وأُرَى الذي أنشده ثعلبٌ في اللِّيم هو من هذا ، وإنما ليَّن الهمزةَ الشاعرُ. ويقال : ريشٌ لُؤَامٌ ، إذا التقَى بطنُ قُذَّةٍ وظهرُ أخرى. ويقال إنّ اللُّؤَمة (٢) : جماعة أداةِ الفَدّان ، وإذا زُيِّنَ الرَّحلُ فجميع جَهازِه لُؤَمة.
ومن الباب اللَّأْمة : الدِّرع ، وجمعها لُؤَمٌ ، وهو على غير قياس. وسمِّيت لَأْمَة لالتئامها. واستَلْأَمَ الرّجلُ ، إذا لبس لأْمة. قال :
|
واستلأمُوا وتلبَّبوا |
|
إنَّ التلبُّبَ للمُغيرِ (٣) |
والأصل الآخر اللُّؤم. يقولون : إن اللَّئيم : الشَّحيح المهِينُ النَّفْس ، الدَّنىُّ السِّنْخ. يقال : قد لَؤُم. والمِلْأَم (٤) : الذي يقوم بعُذر اللِّئام. فأمَّا اللام غير مهموز فليس من هذا الباب ، يقال إنَ اللّامَ : شَخْص الإنسان. قال :
__________________
(١) البيتان للأعشى فى ديوانه ٢٠٤ واللسان (لأم). وأنشد ثانيهما فى (فقم) بدون نسبة.
(٢) كذا ضبط فى المجمل ، ويؤيده ضبط القاموس بقوله «كهمزة» ، وضبط فى اللسان بسكون الهمزة.
(٣) للمنخل بن الحارث اليشكرى ، فى الحماسة (١ : ٢٠٣).
(٤) ومثله الملآم ، بمد الهمزة. وأما الملئم كمحسن فهو اللئيم ، والذى يأتى اللئام.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٥ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2898_mojam-maquis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
