لُمْظة ، أي نُكتةُ بياضٍ. وفي الحديث : «إنَّ الإيمانَ يبدو لُمْظَةً في القَلب ، كلَّما ازداد الإيمان ازدادت اللُّمْظة». واللُّمْظة بالفَرَس : بياضٌ يكون بإحدى جَحفَلَتَيه. فأمَّا التلمُّظُ فإخراجُ بعضِ اللِّسان. يقال : تَلَمَّظَ الحيّةُ ، إذا أخرج لسانَه كتلمُّظِ الآكِل. وإنّما سمِّي تلمُّظاً لأنَّ الذي يبدو من اللسان فيه يسيرٌ ، كاللُّمْظة. ويقولون : شَرِب الماء لَمَاظًا ، إذا ذاقَه بطرَف لسانِه.
لمع اللام والميم والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على إضاءةِ الشّيء بسُرعة ، ثم يقاس على ذلك ما يَجرى مَجراه. من ذلك : لَمَعَ البرقُ وغيرُه ، إذا أضاء ، فهو لامعٌ. ولَمَع السّيفُ وما أشبَهَ ذلك. ويقال للسَّرابِ يَلْمَعٌ. كأنّه سمِّي بحركته ولَمَعانه. ويشبَّه به الرّجُل الكَذّاب. قال الشَّاعر :
|
إذا ما شكوت الحُبَّ كَيمَا تثيبَنِى |
|
بُودِّيَ قالت إنَّما أنتَ يَلْمَعُ (١) |
ويقال : ألْمَعَتِ النّاقةُ ، إذا رفعَت ذنبَها فعُلم أنَّها لاقح. قال الأعشَى :
* مُلْمِعٍ (٢) ...*
وقال بعضهم : كلُّ حاملٍ اسودَّتْ حلمةُ ثَديِها فهي مُلْمِع. وإنَّما هذا أنَّه يستدَلُّ بذلك على حَمْلها ، فكأنَّها قد أبانت عن حالها ، كالشيء اللامع. واللِّماع : جمع لُمْعة ، وهي البُقعة من الكَلأ. ويقولون ـ وليس بذلك الصحيح ـ إنَ اللُّمعة (٣) : الجماعةُ من النّاس. واللَّمَّاعة : الفَلاة. قال :
__________________
(١) أنشده فى المجمل واللسان (لمع).
(٢) قطعة من بيت له فى ديوانه ٨ واللسان (لوع) ، وهو :
|
ملع لاعة الفؤاد الى جحـ |
|
ش فلا عنها فبئس القال |
(٣) فى الأصل : «لأن اللمعة». وفى المجمل : «ويقال اللمعة : الجماعة من الناس».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٥ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2898_mojam-maquis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
