ومن الباب الكَظْكظة امتلاء السِّقاء. ومنه الكِظَّة التي تعترِي عن الطَّعام. ويقال : اكتَظَّ الوادِي بالماء ، إذا امتلأَ بسَيْله. وتكاظَّ القومُ كِظاظاً : تجاوزوا القَدْرَ في التمرُّس والتعادي. قال :
* إذْ سئِمَتْ ربيعةُ الكِظاظا (١) *
كع الكاف والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على حَبسٍ واحتباس. يقال رجلٌ كَعٌ ، وكاعٌ، أي جبانٌ. وقد أكَعَّه الفَرَق عن الأمر. [قال ابن دريد : لا يقال كاعَ ، وإنْ كانت العامّة تقوله (٢)] ، إنَّما يقال كَعَ. قال :
* كعكعهُ حائره عن الدَّقَقْ (٣) *
كف الكاف والفاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على قبض وانقباض من ذلك الكَفُ للإنسان ، سمِّيت بذلك لأنَّها تَقبِض الشّيءَ. ثمَّ تقول : كففت فلاناً عن الأمر وكفكَفتُه (٤). ويقال للرجل يَسأل النّاسَ : هو يَستكِفُ ويتكفَّف. الأصل هذا ، ثم يَفرِقون بين الكلمات تختلف في بعض المعنَى والقياسُ واحد :
__________________
(١) لرؤبة فى اللسان (كظظ) ، وليس فى ديوانه. وقبله :
إنا أناس فلزم الحفاظا
(٢) التكملة من المجمل. وانظر الجمهرة (١ : ١١٣).
(٣) كذا ورد فى الأصل. والذى فى ديوان رؤبة ١٠٦ :
|
قد كف عن حائره بعد؟ |
|
في حاجر كعكه عن البثق |
(٤) فى الأصل : «وكففته» ، صوابه فى المجمل.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٥ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2898_mojam-maquis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
