من أهل العلم فروى زُهير عن جابر عن عامر ، قال : لما قال أبو بكر : «مَن ماتَ وليس له ولدٌ ولا والد فورثَتُه كَلالَة» ضَجَ (١) عليٌّ منها ، ثم رجع إلى قوله. قال المبرّد : والولد خارجٌ من الكَلَالَة. قال : والعرب تقول : لم يرِثه كلالةً ، أي لم يرثه عن عُرُضٍ بل عن قُرْبٍ واستحقاق ، كما قال الفرزدق :
|
ورِثتم قناةَ المُلك غيرَ كلالةٍ |
|
عن ابْنَي منافٍ عبدِ شمس وهاشمِ (٢) |
وأمَّا الآخَر فالكَلكَل : الصدر. ومحتملٌ أن يكون هذا محمولاً على الذي قبله ، كأنّ الصدر معطوفٌ على ما تحته.
ومما شذّ عن الباب الكُلْكُل : القصير. وانكلّتِ المرأة ، إذا ضحكت تَنْكَلُ. فأمَّا كُلّ فهو اسمٌ موضوع للإحاطة مضافٌ أبداً إلى ما بعده. وقولهم الكُلّ وقام الكُلّ فخطأ ، والعربُ لا تعرفه.
كم الكاف والميم أصلٌ واحدٌ يدلُّ على غِشاء وغِطاء. من ذلك الكُمَّة ، وهي القلنسوة ، ويقال منها : تكمَّمَ الرَّجل ، وتكمكم. ومن ذلك الحديث : «أنَّ عمر رأى جاريةً مُتَكَمْكِمَةً». والكُمّ : كُمّ القميص ، يقال منه كَمَمْتُهُ (٣) ، أي جعلت له كُمَّيْن. والكِمَ : وِعاء الطَّلع ، والجمع الأَكْمَام. قال الله سبحانه : (وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ)قال أبو عبيد : وأكِمَّةٌ وأَكامِيم. ويقال : كَمّ الفَسيلَ ، إذا أشفَقَ عليه فَسُتِرَ حتى يَقْوَى. والأَكَامِيم : أغطيةُ النَّور. ومن الباب : الكَمكام : المجتمِع الخَلْق.
__________________
(١) فى الأصل : «صح».
(٢) ديوان الفرزدق ٨٥٢ واللسان (كلل).
(٣) كذا ورد ضبطه فى المجمل. والذى فى اللسان والقاموس : «أكممته» من الرباعى.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٥ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2898_mojam-maquis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
