باب الفاء والزاء وما يثلثهما
فزع الفاء والزاء والعين أصلانِ صحيحان ، أحدهما الذُّعر ، والآخَر الإغاثة.
فأمَّا الأوَّل فالفَزَع ، يقال فَزِع يَفْزَع فَزَعاً ، إذا ذُعِر. وأفزَعْتُه أنا. وهذا مَفْزَعُ القوم ، إذا فَزِعوا إليه فيما يَدهَمُهم. فأمّا فَزَّعت [عنه] فمعناه كَشَّفت عنه الفَزَع. قال الله تعالى : (حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ). والمَفْزَعة : المكان يلتجئ إليه الفَزِع. قال :
|
طويلٌ طامحُ الطَّرف |
|
إلى مَفْزَعة الكلبِ (١) |
والأصل الآخر الفَزَع : الإغاثة (٢). قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للأنصار: «إنَّكم لَتَكْثُرون عند الفَزَع ، وتَقِلُّون عند الطَّمَع». يقولون : أفزَعْتُه إذا رَعَبتَه ، وأفْزعتُه ، إذا أغثتَه. وفَزِعتُ إليه فأفزَعَنى ، أى لجَأتُ إليه فَزِعاً فأغاثَنى. وقال الشَّاعر (٣) فى الإغاثة :
|
فقلتُ لكأسٍ ألجِمِيها فإنَّما |
|
نزَلنا الكثيبَ من زَرُودَ لنَفْزَعا (٤) |
__________________
(١) لأبى دواد الإيادى ، أو هو لعقبة بن سابق الهزانى ، وقد سبق التحقيق فى حواشى (طمح).
(٢) الظاهر أن معناه فى الحديث الاستغاثة. وفى اللسان : «وقد يكون التقدير أيضاً عند فزع الناس إليكم لتغيثوهم».
(٣) هو الكلحبة العرنى اليربوعى. المفضليات (١ : ٣٠) واللسان (فزع).
(٤) كأس : اسم بنته. فى اللسان : «حللت الكثيب» و «لأفزعا».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
