(ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ). والمِفراح : نقيض المِحْزان.
وأمَّا الأصل الآخر فالإفراح ، وهو الإثقال. وقولُه عليه الصلاة والسَّلام : «لا يُتْرَك فى الإسلام مُفْرَحٌ». قالوا : هذا الذى أثْقَلَه الدَّين. قال :
|
إذا أنت لم تَبْرحْ تؤدِّى أمانةً |
|
وتَحمِلُ أخرى أفرحتكَ الودائعُ (١) |
فرخ الفاء والراء والخاء كلمةٌ واحدة ، ويقاس عليها. فالفَرْخ : وَلَد الطَّائر. يقال : أفرَخَ الطَّائر : ويُقاس فيقال : أفْرَخَ الرُّوع : سَكَن. وليُفْرِخ رُوعك ، قالوا : معناه ليخرج عنك رَوْعُك وليفارقْك ، كما يَخرُج الفَرخ عن البيضة. ويقولون : أفرَخَ الأمر : استبانَ بعد اشتِباه. والفُرَيْخ : قينٌ كان فى الجاهليَّة ، يُنسَب إليه النِّصال أو السِّهام. قال :
ومقذُوذَين من بُرْى الفُرَيْخ (٢)
فرد الفاء والراء والدال أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على وُحْدة. من ذلك الفَرْد وهو الوَتْر. والفارد والفَرْد : الثَّور المنفرِد. وظبيةٌ فاردٌ : انقطعت عن القَطيع ، وكذلك السِّدرة الفاردةُ ، انفرَدَتْ عن سائر السِّدر. وأفراد النجوم : الدَّرارىُّ فى آفاق السَّماء. والفريد : الدُّرُّ إذا نُظِم وفصِّل بَينَه بغَيرِه. والله أعلم بالصّواب.
__________________
(١) البيت لبيهس العذرى ، كما فى اللسان (فرح).
(٢) أنشده فى اللسان (فرخ).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
