والثَّروة. والفَروةُ : كلُّ نباتٍ مجتمِعٍ إذا يَبِس. وفى الحديث : «أنَّ الخَضِر جلَسَ على فَرْوةٍ من الأرضِ فاخضرَّت». فإنْ صحَّ هذا فالبابُ على قياسين : أحدهما القطع ، والآخَر التَّغطية والسَّترُ بشىءٍ ثَخين.
وأمَّا المهموز فليس من هذا القياس ولا يقاس عليه غيرُه ، وهو الفَرَأ : حمار الوَحْش ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم لأبى سفيان : «كلُّ الصَّيد فى جوف الفَرَأ». وقال الشَّاعر (١) :
بِضربٍ كآذانِ الفِراء (٢)
فرت الفاء والراء والتاء كلمة واحدة ، وهى الماء الفُراتُ ، وهو العَذْب. يقال : ماءٌ فرات ، ومِياهٌ فُرات.
فرث الفاء والراء والثاء أُصَيلٌ يدلُّ على شىء متفتِّت. يقال فَرَثَ كَبِدَه : فَتَّها. والفَرْث : ما فى الكَرِش. ويقال على معنى الاستعارة : أفْرَثَ فلانٌ أصحابه ، إذا سَعَى بهم وألقاهم فى بَليَّة.
فرج الفاء والراء والجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على تفتُّح فى الشّيء. من ذلك الفُرجة فى الحائط وغيرِه : الشَّقُّ. يقال : فَرَجْته وفرَّجته. ويقولون : إنَ الفَرْجة : التفصِّى من همٍّ أو غمّ. والقياسُ واحد ، لكنَّهم يفرقون بينهما بالفتح. قال :
__________________
(١) هو مالك بن زغبة الباهلى ، كما سبق فى حواشى (بور).
(٢) هو بتمامه :
|
يطعن ماذان الفراء فضوله |
|
وطعن كايزاغ الخلض تبورها |
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
