لإصلاحه. قال ابن السِّكِّيت : فَرَى ، إذا خَرَز. وأفريتُه ، إذا أنتَ قَطَعْتَه للإفساد (١). قال فى الفَرْى :
|
ولأنْتَ تفرِى ما خلقت وبع |
|
ضُ القومِ يَخلُقُ ثم لا يَفْرِى (٢) |
ومن الباب : فلانٌ يَفْرى الفرىَ ، إذا كان يأتى بالعَجَب ، كأنَّه يَقْطع الشّىءَ قطعاً عَجَبا. قال :
قد كنتِ تَفرِينَ به الفَريَّا (٣)
أى كنتِ تُكْثرين فيه القولَ وتعظِّمينه. ويقال : فَرَى فلانٌ كذِباً يَفرِيه ، إذا خَلَقَه. وتفرَّتِ الأرضُ بالعُيون : انبجَسَتْ. والفَرَى : الجَبَان (٤) ، سمِّى بذلك لأنَّه فُرِى عن الإقدام ، أى قُطِع. والفَرَى أيضاً : مِثلُ الفَرِىّ ، وهو العَجَب. والفَرَى : البَهْت وَالدَّهَش ، يقال فَرِىَ يَفْرَى فَرًى. قال الشَّاعر (٥) :
|
وفَرِيتُ من فَزَعٍ فلا |
|
أَرمِى وقد ودَّعْت صاحبْ (٦) |
ومن الباب الفَرْوة التى تُلبَس. وقال قومٌ : إنَّما سمِّيت فَروةً من قياس آخَر ، وهو التَّغطية ، لذلك سمِّيت فَرْوةُ الرَّأس ، وهى جلدتُه. ومنه الفَرْوة ، وهى الغِنى
__________________
(١) فى الأصل : «للإنسان» وفى المجمل : «إذا أنت أفسدته».
(٢) زهير فى ديوانه ٩٤ واللسان (خلق ، فرى) ، وقد سبق منسوباً فى (خلق).
(٣) لزرارة بن صعب ، كما فى اللسان (فرى).
(٤) الفرى ، بهذا المعنى ، مما فات المعاجم المتداولة ، وذكره فى المجمل.
(٥) هو الأعلم الهذلى ، كما فى المجمل ولسان العرب (فرا) وديوان الهذليين (٢ : ٧٨).
(٦) وكذا جاءت روايته فى المجمل. وفى اللسان : «من جزع». وفى اللسان والديوان : «ولا ودعت».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
