فحس الفاء والحاء والسين. يقولون : الفَحْس : لَحْسُك (١) الشىءَ بلسانك عن يَدِك.
فحش الفاء والحاء والشين كلمةٌ تدلُّ على قُبحٍ فى شىء وشَناعة. من ذلك الفحْش والفَحْشاء والفاحشة. يقولون : كلُّ شىء جاوَزَ قَدرَه فهو فاحش ؛ ولا يكون ذلك إلّا فيما يُتَكَرَّه. وأفْحَشَ الرّجلُ : قال الفُحْشَ ، وفَحَشَ ، وهو فَحَّاش. ويقولون : الفاحش: البخيل ، وهذا على الاتِّساع ، والبخلُ أقبحُ خِصال المرء. قال طرفة :
|
أرَى الموتَ يَعتامُ الكِرامَ ويصطفى |
|
عقيلةَ مالِ الفاحشِ المتشدِّدِ (٢) |
فحل الفاء والحاء واللام أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على ذَكارةٍ (٣) وقُوَّة. من ذلك الفَحْلُ من كلِّ شىء ، وهو الذَّكَرُ الباسل. يقال : أفحلتُه فحلاً ، إذا أعطيتَه فحلاً يَضرِب فى إبله. وفَحَلْتُ إبلى ، إذا أرسلتَ فيها فحلَها. قال :
نَفحَلها البِيضَ القليلاتِ الطَّبَعْ (٤)
وهذا مثَلٌ ، أى نُعَرْقِبُهَا بالبِيض. يصف إبلاً عُرْقِبَتْ بالسُّيوف.
وأمّا الحصير المتَّخَذ من الفُحّال فهو يسمَّى فَحْلاً لأنَّه من ذلك يُتَّخَذ. والفُحّال :
__________________
(١) فى الأصل : «فحس يحسبك» ، صوابه فى المجمل.
(٢) من معلقته المشهورة.
(٣) كذا فى الأصل. ومن عجب أن المعاجم المتداولة لم تذكر مصدرا للذكر مقابل الأنثى ، فليس فيها «ذكارة» ولا «ذكورة» مع شيوع استعمال الأخيرة. كما أن «الأنوثة» لم تنص عليها المعاجم أيضا.
(٤) لأبى محمد الفقعسى ، كما فى اللسان (فحل) وتهذيب إصلاح المنطق. انظر إصلاح المنطق ٥٠ ، ٢٦٧.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
